مدير المدرسة مشرف تربوي مقيم

21/11/2007 08:30 par louma6

إن مدير المدرسة يعتبر قائداً تربوياً في مدرسته . ويفرض هذا الدور قيام مدير المدرسة بمهام إدارية ومهام فنية ومع التأكيد على أن العمل الإداري التربوي هو في خدمه العمل الفني وانطلاقاً من إن الإشراف التربوي هو أحد جوانب الإدارة التربوية الذي يعني بالجانب الفني فيها فإن مدير المدرسة هو من الزاوية قائداً تربويا لمدرسته فهو ليس إدارياً محضاً ولكنة مشرف تربوي مقيم لهذا فإن مجالات عمل مدير المدرسة تتضمن ما يلي :

1)     تطوير المعلمين وتنميتهم مهنياُ .

2)     تحسين تنفيذ المناهج المدرسية .

3)     التلاميذ .

4)     البناء المدرسي وملحقاته .

5)     البيئة المحلية والمجتمع المحلي .  

ويمكن تحقيق أغراض هذه الجوانب عن طريق قيام  مدير المدرسة بأعمال تقلب عليها السمة الإدارية تتضمن المجالات التالية :

1)     التخطيط .

2)     التنفيذ .

3)     المتابعة .

4)     التقويم .

أولاُ / التخطيط :

     وهو العنصر الأساسي في تحقيق سلامة العمل الإداري حيث أن العمل الإداري يجب أن يكون مخططاً بدقة قبل بداية العام الدراسي لذلك يجب أن يضع مدير المدرسة خطة عمل تغطى كافة الأنشطه  الإدارية التي يقوم بها في أثناء الدوام الدراسي من بدايته إلى نهايته .

ثانياً / التنفيذ :

     وفي هذه المرحلة توضع الإجراءات الإدارية المقترحة موضع التنفيذ ويسير مدير المدرسة فيها طبقاً للمراحل التالية :

   أ) المهام الإدارية في بداية العام الدراسي :

وتشمل هذه الإجراءات الإعداد الجيد لبدء العام الدراسي ومراجعة سير العمل في الأيام الدراسية ومن هذه الإجراءات  :

1)     التأكد من أن حاجة المدرسة من المعلمين كافة التخصصات قد تحقق .

2)     يتأكد مدير المدرسة من أن الإداريين الذين تكون المدرسة بحاجة إليهم متواجدون وأن عددهم يكفى لتيسير العمل المدرسي .

3)     يتأكد أن الفنيين متوافرون كفني المختبر وفني الوسائل التعليمية أو غيرها ممن يتطلب العمل التربوي تواجدهم .

4)     التأكد من وصول المقررات المدرسية وأن أعداد الكتب تكفي التلاميذ المسجلين رسمياً مع وجود فائق مناسب والتأكد من أن الكتب الموجودة هي نفس الطبعات المقررة

5)     التأكد من وجود الأجهزة والوسائل التعليمية المناسبة لسير العملية التعليمية وصيانة ما يحتاج منها إلى صيانة .

6)     التأكد من أن البناء المدرسي في وضع ملائم من حيث عدد القاعات وصلاحيتها للتلاميذ واكتمال أثاثها .

7)     عمل الجدول المدرسي بحيث يغطى جميع المقررات التي على الطالب دراستها مع مراعاة الأوقات الملائمة لكل مادة منها وتوزيع حصص المادة على أيام الأسبوع .

8)     الحرص على توفر مجموعة من السجلات المدرسية التي تسهم في تنظيم العمل الإداري المدرسي .

    

    ب) المهام الإدارية أثناء العام الدراسي  :

 

1)     الاجتماعات الإدارية مع المعلمين لمتابعة قضايا إدارية تهم المدرسة والنظام   المدرسي .   

2)     مراقبة دوام المعلمين من حيث الالتزام بمواعيد الحصص المكلفين بها والالتزام بالجدول المدرسي .

3)     مراقبة دوام التلاميذ .

4)     مراقبة دوام الإداريين والعمال والفنيين

5)     تأمين الإمكانات المالية اللازمة للمدرسة .

6)     كتابة التقارير إلى الإدارة التعليمية بهدف عرض سير الدراسة أو المشكلات التي تعترض العمل التربوي أو بيان حاجات المدرسة من المعلمين أو التسهيلات المالية .

7)     صيانة البناء المدرسي ومرافقة .

8)     مواجهة المشكلات الطارئة .

9)     تنظيم العمل التربوي المدرسي من خلال عمل اللجان المختلفة من المعلمين والتلاميذ لتيسير العمل التربوي    

    ج) المهام الإدارية في نهاية العام الدراسي :

 وتشمل هذه المهام الجوانب التالية  :

1)     الإعداد للاختبارات وتنفيذها .

2)     مراقبة سير الاختبارات .

3)     الإشراف بشكل مباشر  على التصحيح ورصد الدرجات .

4)     الإشراف على النتائج وكتابة الشهادات وكشوف الدراجات .طبقاً للأنظمة المرعية

5)     استلام اللوازم والأجهزة من المعلمين .

6)     جرد الكتب المدرسية .

7)     استلام السجلات الرسمية من المعلمين والإداريين .

8)     كتابة تقرير شامل عن العام الدراسي والمقترحات لتحسين سير العمل الإداري في العام الدراسي

  ثالثاً / المتابعة  :

     إن أي تخطيط أو تنظيم ليس له أية فاعلية أو إيجابية مالم يكن مشغولا بمتابعة منظمة وفي أوقات متفرقة  .

 وتشمل المتابعة ما يلي :

1)     متابعة خطة العمل والتنظيم المدرسي .

2)     متابعة أعمال هيئة التدريس والعمال وتسجيل كافة الملاحظات في سجل خاص.

3)     متابعة مستويات الطلاب الشهرية .

4)     متابعة تنفيذ قرارات مجالس المدرسة .

5)     متابعة تقويم أعمال الطلاب .

6)     متابعة النشاط المدرسي .

7)     فحص أعمال الشئون المالية والإدارية والمراجعة في فترات دورية .

8)     متابعة الخدمات داخل المدرسة .

 

 

 

 

رابعاً / التقويم

    

      لعل من أهم العمليات التربوية تقويم العاملين بالمدرسة والطلاب عن أساس علمي سليم حتى تتحقق الفائدة المرجوة من العملية التعليمية . أما عناصر التقويم فتشمل :

 

1)     تقويم التلاميذ .

2)     تقويم المناهج والكتب الدراسية .

3)     تقويم أعمال الريادة والمجالس المدرسية .

4)     تقويم إمكانات المدرسة المادية والبشرية .

5)     تقديم تقارير نتراية وسنوية من المدرسة إلى المختصين .

 

بالعودة إلى مجالات  عمل مدير المدرسة وتناول كل منها بشيء الإيجار نجد التالي :

أولاً .. دور مدير المدرسة في تطوير المعلمين وتنميتهم مهنياً يقصد بالنمو المعرفي للمعلمين تطوير كفايتهم التعليمية وتشمل جانبين المعرفي    والسلوكي

أما الجانب المعرفي فيتضمن :

1)     معرفة خصائص التلاميذ النفسية والجسمية والاجتماعية ومراعاة هذه الخصائص في التعليم .

2)     المعلومات والحقائق التعميمات في المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها .

3)     حاجات المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والعلمية .

4)     الأسس التي تبنى عليها المناهج الدراسية .

5)     طرق التدريس المناسبة لمادته التي يقوم بتدريسها .

6)     المكتشفات العلمية والأدبية التي تساعده على .

7)     دورة في تحسين تنفيذ المناهج الدراسية .

 

أما الجانب السلوكي فيشمل  :

1)     القدرة على إدارة غرفة الصف .

2)     قدرة المعلم على التخطيط لدروسه بمستوياته الثلاث ( السنوي  واليومي  والدراسي ) .

3)     قدرة المعلم على استخدام الوسائل التعليمية .

4)     قدرة المعلم على تنظيم نشاطات صفية ولا صفية مناسبة لتلاميذه .

5)     قدرة المعلم على استخدام اللغة العربية السليمة بوضوح .

6)     قدرة المعلم على وضع اختبارات تقيس تحصيل التلاميذ .

7)     قدرة المعلم على تحليل نتائج الاختبارات .

8)     قدرة المعلم على طرح الأسئلة داخل الصف .

9)     قدرة المعلم على إنتاج ما يلزمه من وسائل تعليمية .

10)قدرة المعلم على توظيف الكتاب المدرسي توظيف فاعلاً .

11)قدرة المعلم على إثراء المناهج الدراسية .

12)قدرة المعلم على التواصل الإيجابي مع من يتعامل معهم في الإدارة  التربوية من أجل تطوير مهاراته التعليمية .

 

 

 

 

ثانياً / دور مدير المدرسة في تحسين تنفيذ المناهج المدرسية :

     المنهاج يشمل أربعة عناصر أساسية هي : الأهداف المحتوى – الخبرات – التقويم . وعلية فإن مجالات اهتمام مدير المدرسة فيما يتصل بالمنهاج المدرسي تتضمن :

                        

 

1)     إثراء المادة العلمية .

2)     توظيف الكتاب المدرسي .

3)     استخدام الوسائل التعليمية .

4)     توفير الوسائل التعليمية اللازمة .

5)     توظيف الإذاعة المدرسية .

6)     توظيف المكتبة المدرسية .

7)     الأنشطة الصفية وآلا صفية .

8)     توظيف المختبر المدرسي .

9)     الرحلات المدرسية .

10)الاختبارات التشخيصية .

11)الاختبارات التحصيليه .

12)قياس تحصيل التلاميذ وتقويمة .

 

ثالثاً / دور مدير المدرسة في رعاية التلاميذ  :

1)     إجراء خطط توجيهية منظمة لنوعية التلاميذ حول النظام المدرس وأسس النجاح والرسوب وما للتلميذ من حقوق وما علية من واجبات .

2)     توفير الظروف المناسبة ليمارس التلميذ حقه في الدراسة .

3)     إيجاد نظام لتسجيل وجمع المعلومات تراكميا لتوجية التلميذ بفعالية نحو اكتشاف طاقاته .

4)     مساعدة أعضاء هيئة التدريس في تنظيم الترتيبات الخاصة ببرامج التوجيه والإرشاد .

5)     العمل على توثيق العلاقة بين التلاميذ والمعلمين .

6)     إيجاد نظام واضح ومحدد لمحاسبة التلاميذ واطلاع التلاميذ مسبقاً علية .

7)     مواجهة المشكلات الخاصة بالتلاميذ النفسية والمتعلقة بالنظام المدرسي .

8)     تنسيق نشاطات التلاميذ المتعلقة بخدمة المجتمع المحلي .

9)     مشاركة التلاميذ في تيسير اليوم المدرسي من خلال تدريبهم على ضبط النظام والمساهمة في بعض المهام الإدارية .

رابعاُ / دور مدير المدرسة في التعارف مع البيئة المحلية :

     وهو يعتبر من الأدوار المميزة والهامة التي تظهر الفروق الفردية بين السلوكيات الإدارية من مدرسة إلى أخرى فمدير المدرسة يجب أن ينجح في إيجاد علاقة وطيدة بين مدرسته والبيئة المحيطة بها والاستفادة من هذه العلاقة إلى أقصى درجة ممكنة لخدمة العمل التربوي .

 

     ومدير المدرسة الواعي هو الذي يضع خطته الواضحة الأهداف محدود الطرائق للاستفادة من البيئة المحلية على النمو المطلوب ، لا أن يكون ذلك عشوائياً يسير حسب الصدفة .

بعض الأساليب التي يمكن أن يتبعها مدير المدرسة في مجال إدارة وتنظيم المدرسة :

 

 

 

أولاً / في مجال إدارة المدرسة :-

1)     أسلوب مشاركة العاملين .

2)     إصدار الأوامر دون الرجوع للعاملين .

3)     عدم المحاباة أو التفرقة بين العاملين .

4)     توزيع المسئوليات في ضوء تخصص وقدرات كل معلم .

5)     الحزم مع اللين .

6)     الحزم والجدية وعدم التهاون مع العاملين .

7)     الحزم والمرونة .

8)     الربط بين بعض الأنواع السابقة .

 

ثانياً / في مجال النواحي الإدارية والإشرافية :

1)     التركيز على النواحي الإدارية في إدارة وتنظيم المدرسة .

2)     إعطاء وقت كاف وأهمية للأعمال الكتابية .

3)     التركيز على النواحي الإشرافية .

4)     إعطاء وقت كاف وأهمية للتلاميذ وهيئة التدريس والمجتمع المحلي .

5)     التنسيق بين النواحي الإدارية والإشرافية .

6)     الربط بين بعض الأنواع السابقة .

 

ثالثاً / في مجال تنظيم المدرسة :

1)     المرونة بالدرجة الكافية

2)     التركيز على المادة الدراسية .

3)     التركيز على النشاطات المدرسية .

4)     التعليم الذاتي داخل الفصل وخارجة .

5)     النمو الوظيفي للعاملين .

6)     تشجيع روح عمل الفريق الواحد .

7)     الربط  بين بعض الأنواع السابقة .

 

رابعاً / في مجال أتخاذ القرار :

1)     أن يكون القرار فردياً

الإدارة التربوية

21/11/2007 08:25 par louma6

مع التربويين
الإدارة التربوية
د, عبدالحليم العبداللطيف

عرفها التربويون بتعريفات عدة: لعل من افضلها: انها توجيه وقيادة الناس، او ضبط مجموعة من الناس لتحقيق هدف مشترك، وذلك ان الادارة التربوية هامة وكبيرة، فيجب ان يكون لها اهدافها وتوجهاتها الخاصة والواضحة في آن والمميزة ايضا، ويقول اصحاب الاختصاص: يفترض في كل عنصر اداري فاعل ابتداء من مدير الادارة التعليمية الى نهاية المنظومة التربوية، ان يعرف الهدف المراد والكبير من العمل الذي يقوم به، ويخلص التربويون من ذلك الى ان الادارة التربوية هي مجموعة الآراء والافكار والاتجاهات والفعاليات الانسانية التي توضح الاهداف وتضع الخطط والبرامج وتنظم الهياكل التنظيمية وتوجد الوظائف الادارية والاجهزة التي تمارس التنفيذ والتدريب والمتابعة والتقويم، ويرى التربويون، ان التخطيط التربوي السليم ذا القاعدة الأصيلة والمتينة هو واجهة الادارة التربوية المدركة، وهو وسيلتها الفاعلة والمؤثرة في عملها بوجه عام، وهو الوسيلة المفيدة لتحديث وتطوير فعالياتها، بحيث تلبي بصورة أفضل وأتم متطلبات العمل التربوي في البناء التربوي المراد، وواجب كل إدارة تربوية مدركة يراد منها فعل ما يجب فعله تربويا ان تأخذ في الاعتبار حاجات الامة وفق السياسة التربوية المعدة من المسؤولين عن التربية والتعليم والذين هم بحمد الله اهل للمسؤولية حيث اعطوا للتعليم حقه وللعلم مكانته وأهميته وللعلماء مكانتهم ومنزلتهم، وهو وضع متميز تربويا والحمد لله تختص به هذه البلاد الطيبة المباركة ذات التأصيل التربوي والتميز المعرفي والتفوق العلمي، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ونحن في المملكة العربية السعودية لنا شخصيتنا المميزة تربويا وتعليميا، ولنا وجه وتوجه اصيل ونبيل ننطلق منه دوما في مختلف اتجاهاتنا التربوية، ويحرص المسؤولون لدينا وفقهم الله دوما على اختيار القادة التربويين ممن لديهم القدرة والندرة والخبرة والدراية، والمقدرة العقلية والفكرية والجسمية والعلمية مع الصفة التربوية المميزة اللازمة لشغل مثل هذه المرافق الهامة، ان دقة الاختيار، ونبل الهدف، وحسن القصد، وسلامة الاتجاه لتؤهل بحول الله الى اختيار قادة تربويين يسدون الحاجة ويقومون بالواجب ويُطمأن اليهم والى جهدهم وعطائهم، وليس هناك اهم ولا احوج من الادارة التربوية الى الكفء من الرجل المعد والمدرب والمؤهل مسبقا تأهيلا دقيقا وكافيا ان مثل هذا التوجه، سيوفر لنا الكثير من الوقت والجهد والمال وسيعطي بحمد الله وحوله نتائج حميدة وسديدة، ونحن هنا عندما نتحدث عن جانب كبير وعظيم من جوانب التربية والتعليم فاننا نبين ونوضح تماما ان الامر ليس كما يتصور البعض من حيث السهولة واليسر، حيث ان صعوبة الاختيار ودقته في هذا الجانب الهام وغيره من الجوانب القيادية امر معروف، ويدرك ذلك تماما اصحاب الشأن ومن يبحثون عن القيادات وخاصة التربوية، حيث الناس - وكما هو معلوم في كل وقت وحين كالمئة من الابل لا تجد فيها راحلة ان دقة الاختيار والتوفيق في هذا الاختيار، والحصول على الرجل المناسب في المكان المناسب كما يقولون وكما قال الحق سبحانه وتعالى: ولاينبئك مثل خبير اقول ليس الامر احد شواغل المختصين في حقلي التربية والتعليم فقط، وانما ذلك يمثل اهتماما وهما عاما من قبل افراد الامة، لا يستطيع المتخصص والتربوي المهتم تجاهل ذلك، ولا تجاهل آراء الناس واهتماماتهم واتجاهاتهم المختلفة، نحو الصورة الجميلة التي يحلمون بها لأولادهم والذين هم بعد الله عصب الحياة في المستقبل المشرق بإذن الله واذا كانت احلام الناس وآمالهم وتوجهاتهم وأحاديثهم وافكارهم واحاسيسهم، وما يعمرونه به مجالسهم الخاصة والعامة تتلخص غالبا في النقاط التالية:
ما التربية الجيدة، ما هي اصولها ومناهجها وبرامجها المفيدة، ما خططها ووسائلها السديدة، من المعلم الكفء، المقتدر على ايصال العلم والمعرفة النافعة لنفسه وطلابه وأمته، من هو الاحق بالتعليم والتربية للشباب والطلاب، ما الذي يجب ان تفعله التربية الجيدة تجاه التلاميذ، في هذا العالم الملتهب المضطرب، الصاخب المتصارع، والذي لم يكن في يوم من الايام كحاله اليوم احتياجا وافتقارا الى التربية الاسلامية الكريمة ذات النبع الاصيل والمد السلسبيل، ذات الاهداف والمقاصد العالية المستمدة من الاصول الكريمة من الكتاب والسنة ونهج ومنهج سلف هذه الامة، ومن اين يا ترى تستمد اصول التربية الحقيقية والحصينة التي ننشدها، ومن المطالب يا ترى أولا وقبل كل شيء بتحقيقها وتوثيقها، علما ان هذه هي هموم رجل التربية والتعليم على الدوام، وخاصة القادة منهم ومن هم في محل الصدارة، او من لديهم الصلاحية والقدرة على اتخاذ القرار، وهي هموم العارف بمهنته المدرك لمسؤوليته المضطلع بأمانته، المؤمن تماما بسمو رسالته، وهذا هو الذي جعل التربويين، يوصون دوما ويؤكدون بأن يتولى القيادة التربوية اذا ما اريد لها النجاح والفلاح شخصيات تتميز بالكفاءة واصالة الفكر التربوي، حيث ان القيادة الحصيفة والعفيفة الغنية بالخبرات والقدرات والمعارف النبيلة تؤمّن لنفسها ولغيرها من زملاء المهنة مجالا اوسع وارحب يتفاعل فيه الفكر الاصيل مع عناصرها، وان القيادة التربوية الفقيرة من القدرات والمعارف التربوية، تضيق كثيرا في هذا المجال، وهذه القيادة الفقيرة كما اسلفت موجودة مع الأسف الشديد وبوفرة وكثرة في دنيا الناس والكل يود وصل ليلى، وليلى لا تقر لهم بذلك، بحال من الاحوال فهل يا ترى يصحح اصحاب هذا الاتجاه الضحل المضمحل امام الحقائق والوثائق التربوية الجيدة اقول واكرر هل يصححون او يصحون من اخطائهم التربوية او يصحون من نومهم ذاك يقرؤون ويتابعون فيصلحوا من مفاهيمهم الخاطئة احيانا وهل يسلحون انفسهم فيما يستقبل من الزمان، فيما يستقبل من اعمارهم القيادية، يسلحونها بكل جديد ومفيد في حقلي التربية والتعليم، او يعطوا الفرصة لغيرهم، ممن هم اجدر واقدر واعلم واحكم واكثر عطاء واوفر انتاجا نرجو ذلك.

اذا لم تستطع شيئا فدعه
وجاوزه الى ما تستطيع
وهذا الكلام انما يراد به كل مقصر في دنيا الناس في بلاد الله الواسعة وهو بحث تربوي لايراد به انسان ولا جهة بعينها، اما المدرك والواعي والواعد والمتابع فهو بعيد بحمد الله عن مثل هذا الكلام وهم كثير بفضل الله خاصة في بلادنا العزيزة، ان القيادة التربوية الثرية والغنية بالمعطيات والمؤهلات الدقيقة والمفيدة والتجارب الغزيرة لتميل دوما الى تشجيع القدرات والكفاءات وبعث وبث الهمم وتحسن دوما التفكير والممارسة التربوية الاصيلة.
ان على القيادة التربوية ان تعي دوما طبيعة الوظائف الاساسية للقيادة التي تمارسها والتي تسعى تلك القيادة التربوية لتأصيلها وتجذيرها، وان تدرك دوما حدود تلك القيادة وحدود تلك الوظائف، ولا تلقي على كاهلها اكثر مما تطيق حمله واحتماله، والقائد التربوي معد ومهيأ دوما لمواقف تربوية معينة كثيرة ومثيرة احيانا ووظيفة الجهة المشرفة على التعليم دائما ان تقوم بين وقت وآخر بمراجعة دقيقة لخططها وبرامجها، فما كان منها جيد وصالح ومفيد فيبقى ويلاحظ دوما ويراجع ويطور قدر الطاقة وما كان بخلاف ذلك فلا يجوز ابدا ان تتردد في تغييره وتبديله او تعديله، بما يوافق مصالحنا وظروفنا وتوجهنا التربوي ومعتقداتنا الكريمة، ومن واجب القيادة التربوية ان يكون لديها الفكر الحصيف النظيف الناقد غير المتبلد ولا الجامد الهامد الذي يميز فيه بوضوح تام بين الغث والسمين، بين ما يصلح لنا وما لا يصلح بين ما يتفق مع عقيدتنا وثقافتنا ومصالح بلادنا وما يتعارض.
كما يجب تعويد التربوي عامة والقيادي خاصة على البعد عن المبالغة والتسطيح والخيال الاجوف، فلسنا في مجال التربية والتعليم كحال الادب والشعر والمواد الاكثر خيالا وتعبيرا وحتى اصحاب مثل هذه المواد المنضبطين منهم ليس لديهم اكثر من الحقيقة والصدق والموضوعية ويعاب على التربوي الكفء المبالغة في الخيال والمبالغة ايضا في الاحكام كما نقرأ ونشاهد احيانا احكاما تنسب الى التربية مغرقة في الخيال والمحال، كما انني اقول ليست الواقعية كما يتصور البعض خاطئا هي الرضا بالواقع كما كان ولكنها تطلع مدرك وواع للمستقل، وتقدير حصيف للقدرات والامكانات المتاحة، وتخطيط علمي مدروس لبلوغ الاهداف، ان مستوى الطموحات والآراء الفردية واحيانا الجماعية حين تتجاوز امكانات الفرد او الامة او الجهة المشرفة على التربية والتعليم او لا تناسب الامة كما نشاهد ونقرأ احيانا اقول ان مثل هذه الامور تقود غالبا الى الفشل والاحباط، وهذا ظاهر وبين فهل من مدّكر؟

الإدارة التربوية

21/11/2007 08:23 par louma6

عرفها التربويون بتعريفات عدة: لعل من افضلها: انها توجيه وقيادة الناس، او ضبط مجموعة من الناس لتحقيق هدف مشترك، وذلك ان الادارة التربوية هامة وكبيرة، فيجب ان يكون لها اهدافها وتوجهاتها الخاصة والواضحة في آن والمميزة ايضا، ويقول اصحاب الاختصاص: يفترض في كل عنصر اداري فاعل ابتداء من مدير الادارة التعليمية الى نهاية المنظومة التربوية، ان يعرف الهدف المراد والكبير من العمل الذي يقوم به، ويخلص التربويون من ذلك الى ان الادارة التربوية هي مجموعة الآراء والافكار والاتجاهات والفعاليات الانسانية التي توضح الاهداف وتضع الخطط والبرامج وتنظم الهياكل التنظيمية وتوجد الوظائف الادارية والاجهزة التي تمارس التنفيذ والتدريب والمتابعة والتقويم، ويرى التربويون، ان التخطيط التربوي السليم ذا القاعدة الأصيلة والمتينة هو واجهة الادارة التربوية المدركة، وهو وسيلتها الفاعلة والمؤثرة في عملها بوجه عام، وهو الوسيلة المفيدة لتحديث وتطوير فعالياتها، بحيث تلبي بصورة أفضل وأتم متطلبات العمل التربوي في البناء التربوي المراد، وواجب كل إدارة تربوية مدركة يراد منها فعل ما يجب فعله تربويا ان تأخذ في الاعتبار حاجات الامة وفق السياسة التربوية المعدة من المسؤولين عن التربية والتعليم والذين هم بحمد الله اهل للمسؤولية حيث اعطوا للتعليم حقه وللعلم مكانته وأهميته وللعلماء مكانتهم ومنزلتهم، وهو وضع متميز تربويا والحمد لله تختص به هذه البلاد الطيبة المباركة ذات التأصيل التربوي والتميز المعرفي والتفوق العلمي، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ونحن في المملكة العربية السعودية لنا شخصيتنا المميزة تربويا وتعليميا، ولنا وجه وتوجه اصيل ونبيل ننطلق منه دوما في مختلف اتجاهاتنا التربوية، ويحرص المسؤولون لدينا وفقهم الله دوما على اختيار القادة التربويين ممن لديهم القدرة والندرة والخبرة والدراية، والمقدرة العقلية والفكرية والجسمية والعلمية مع الصفة التربوية المميزة اللازمة لشغل مثل هذه المرافق الهامة، ان دقة الاختيار، ونبل الهدف، وحسن القصد، وسلامة الاتجاه لتؤهل بحول الله الى اختيار قادة تربويين يسدون الحاجة ويقومون بالواجب ويُطمأن اليهم والى جهدهم وعطائهم، وليس هناك اهم ولا احوج من الادارة التربوية الى الكفء من الرجل المعد والمدرب والمؤهل مسبقا تأهيلا دقيقا وكافيا ان مثل هذا التوجه، سيوفر لنا الكثير من الوقت والجهد والمال وسيعطي بحمد الله وحوله نتائج حميدة وسديدة، ونحن هنا عندما نتحدث عن جانب كبير وعظيم من جوانب التربية والتعليم فاننا نبين ونوضح تماما ان الامر ليس كما يتصور البعض من حيث السهولة واليسر، حيث ان صعوبة الاختيار ودقته في هذا الجانب الهام وغيره من الجوانب القيادية امر معروف، ويدرك ذلك تماما اصحاب الشأن ومن يبحثون عن القيادات وخاصة التربوية، حيث الناس - وكما هو معلوم في كل وقت وحين كالمئة من الابل لا تجد فيها راحلة ان دقة الاختيار والتوفيق في هذا الاختيار، والحصول على الرجل المناسب في المكان المناسب كما يقولون وكما قال الحق سبحانه وتعالى: ولاينبئك مثل خبير اقول ليس الامر احد شواغل المختصين في حقلي التربية والتعليم فقط، وانما ذلك يمثل اهتماما وهما عاما من قبل افراد الامة، لا يستطيع المتخصص والتربوي المهتم تجاهل ذلك، ولا تجاهل آراء الناس واهتماماتهم واتجاهاتهم المختلفة، نحو الصورة الجميلة التي يحلمون بها لأولادهم والذين هم بعد الله عصب الحياة في المستقبل المشرق بإذن الله واذا كانت احلام الناس وآمالهم وتوجهاتهم وأحاديثهم وافكارهم واحاسيسهم، وما يعمرونه به مجالسهم الخاصة والعامة تتلخص غالبا في النقاط التالية:
ما التربية الجيدة، ما هي اصولها ومناهجها وبرامجها المفيدة، ما خططها ووسائلها السديدة، من المعلم الكفء، المقتدر على ايصال العلم والمعرفة النافعة لنفسه وطلابه وأمته، من هو الاحق بالتعليم والتربية للشباب والطلاب، ما الذي يجب ان تفعله التربية الجيدة تجاه التلاميذ، في هذا العالم الملتهب المضطرب، الصاخب المتصارع، والذي لم يكن في يوم من الايام كحاله اليوم احتياجا وافتقارا الى التربية الاسلامية الكريمة ذات النبع الاصيل والمد السلسبيل، ذات الاهداف والمقاصد العالية المستمدة من الاصول الكريمة من الكتاب والسنة ونهج ومنهج سلف هذه الامة، ومن اين يا ترى تستمد اصول التربية الحقيقية والحصينة التي ننشدها، ومن المطالب يا ترى أولا وقبل كل شيء بتحقيقها وتوثيقها، علما ان هذه هي هموم رجل التربية والتعليم على الدوام، وخاصة القادة منهم ومن هم في محل الصدارة، او من لديهم الصلاحية والقدرة على اتخاذ القرار، وهي هموم العارف بمهنته المدرك لمسؤوليته المضطلع بأمانته، المؤمن تماما بسمو رسالته، وهذا هو الذي جعل التربويين، يوصون دوما ويؤكدون بأن يتولى القيادة التربوية اذا ما اريد لها النجاح والفلاح شخصيات تتميز بالكفاءة واصالة الفكر التربوي، حيث ان القيادة الحصيفة والعفيفة الغنية بالخبرات والقدرات والمعارف النبيلة تؤمّن لنفسها ولغيرها من زملاء المهنة مجالا اوسع وارحب يتفاعل فيه الفكر الاصيل مع عناصرها، وان القيادة التربوية الفقيرة من القدرات والمعارف التربوية، تضيق كثيرا في هذا المجال، وهذه القيادة الفقيرة كما اسلفت موجودة مع الأسف الشديد وبوفرة وكثرة في دنيا الناس والكل يود وصل ليلى، وليلى لا تقر لهم بذلك، بحال من الاحوال فهل يا ترى يصحح اصحاب هذا الاتجاه الضحل المضمحل امام الحقائق والوثائق التربوية الجيدة اقول واكرر هل يصححون او يصحون من اخطائهم التربوية او يصحون من نومهم ذاك يقرؤون ويتابعون فيصلحوا من مفاهيمهم الخاطئة احيانا وهل يسلحون انفسهم فيما يستقبل من الزمان، فيما يستقبل من اعمارهم القيادية، يسلحونها بكل جديد ومفيد في حقلي التربية والتعليم، او يعطوا الفرصة لغيرهم، ممن هم اجدر واقدر واعلم واحكم واكثر عطاء واوفر انتاجا نرجو ذلك.

اذا لم تستطع شيئا فدعه
وجاوزه الى ما تستطيع
 

وهذا الكلام انما يراد به كل مقصر في دنيا الناس في بلاد الله الواسعة وهو بحث تربوي لايراد به انسان ولا جهة بعينها، اما المدرك والواعي والواعد والمتابع فهو بعيد بحمد الله عن مثل هذا الكلام وهم كثير بفضل الله خاصة في بلادنا العزيزة، ان القيادة التربوية الثرية والغنية بالمعطيات والمؤهلات الدقيقة والمفيدة والتجارب الغزيرة لتميل دوما الى تشجيع القدرات والكفاءات وبعث وبث الهمم وتحسن دوما التفكير والممارسة التربوية الاصيلة.
ان على القيادة التربوية ان تعي دوما طبيعة الوظائف الاساسية للقيادة التي تمارسها والتي تسعى تلك القيادة التربوية لتأصيلها وتجذيرها، وان تدرك دوما حدود تلك القيادة وحدود تلك الوظائف، ولا تلقي على كاهلها اكثر مما تطيق حمله واحتماله، والقائد التربوي معد ومهيأ دوما لمواقف تربوية معينة كثيرة ومثيرة احيانا ووظيفة الجهة المشرفة على التعليم دائما ان تقوم بين وقت وآخر بمراجعة دقيقة لخططها وبرامجها، فما كان منها جيد وصالح ومفيد فيبقى ويلاحظ دوما ويراجع ويطور قدر الطاقة وما كان بخلاف ذلك فلا يجوز ابدا ان تتردد في تغييره وتبديله او تعديله، بما يوافق مصالحنا وظروفنا وتوجهنا التربوي ومعتقداتنا الكريمة، ومن واجب القيادة التربوية ان يكون لديها الفكر الحصيف النظيف الناقد غير المتبلد ولا الجامد الهامد الذي يميز فيه بوضوح تام بين الغث والسمين، بين ما يصلح لنا وما لا يصلح بين ما يتفق مع عقيدتنا وثقافتنا ومصالح بلادنا وما يتعارض.
كما يجب تعويد التربوي عامة والقيادي خاصة على البعد عن المبالغة والتسطيح والخيال الاجوف، فلسنا في مجال التربية والتعليم كحال الادب والشعر والمواد الاكثر خيالا وتعبيرا وحتى اصحاب مثل هذه المواد المنضبطين منهم ليس لديهم اكثر من الحقيقة والصدق والموضوعية ويعاب على التربوي الكفء المبالغة في الخيال والمبالغة ايضا في الاحكام كما نقرأ ونشاهد احيانا احكاما تنسب الى التربية مغرقة في الخيال والمحال، كما انني اقول ليست الواقعية كما يتصور البعض خاطئا هي الرضا بالواقع كما كان ولكنها تطلع مدرك وواع للمستقل، وتقدير حصيف للقدرات والامكانات المتاحة، وتخطيط علمي مدروس لبلوغ الاهداف، ان مستوى الطموحات والآراء الفردية واحيانا الجماعية حين تتجاوز امكانات الفرد او الامة او الجهة المشرفة على التربية والتعليم او لا تناسب الامة كما نشاهد ونقرأ احيانا اقول ان مثل هذه الامور تقود غالبا الى الفشل والاحباط، وهذا ظاهر وبين فهل من مدّكر؟

خصـائص الكـفايـة

21/11/2007 08:16 par louma6

خاصية الإدماج Intégration:
مقابل خاصية تجزيء المعارف والمهارات التي تميز بيداغـوجية الأهداف، تسعى هذه المقاربة إلى إدماج المعارف والمهارات والمواقف لتشكل واقعا منسجما ومندمجا: فهناك الجانب السوسيو- وجداني socio-affectif وهو الذي يجعل التلميذ متحفزا للقيام بمهمة معينة والانغماس فيها وجدانيا باعتبارها مشروعه الذاتي وانعكاسا لذاته، وما ينتظره من اعتراف اجتماعي وجزاء. وهناك الجانب المعرفي الذهني cognitif المرتبط بالمعارف والاستراتيجيات التي ستوظف أو التي سيتم بناؤها واكتسابها أثناء القيام بالمهمة.
خاصية الواقـعية Authenticité:
في مقابل الطابع الأكاديمي النظري لبيداغوجية الأهداف، تميل مقاربة الكفايات إلى حل مشكلات ذات دلالة عملية وترتبط بالحياة اليومية الواقعية
خاصيـة التحـويل Transfert:
مقابل الطابع التخصصي لبيداغـوجية الأهداف (أي معارف ومهارات مرتبطة بوضعيات خاصة ومواد محددة)، تُنمي بيداغوجية الكفايات خاصية التحـويل،أي القدرة على معالجة صنف واسع من الوضعيات تتداخل فيها عدة مواد، بشكل يشابه الواقع المعيش المتميز بطابعه المركب، وبالتالي يسهل على التلميذ تحويل ما تعلمه وتدرب عليه في المدرسة، إلى التطبيق الفعلي والعملي في الحياة اليومية
.
خاصية التعقيـد Complexité:
في سُلَّم تدرجٍ تصاعدي لمستوى التعقيد تأتي الكفايات في قمة الهـرم مقابل أهداف التعلم ذات مستوى تعـقيد أقل والتي يتجه إليها اهتمام التقويم عادة.

الدكتور جميل حمداوي

20/11/2007 19:26 par louma6

تعتبر المؤسسة التعليمية فضاء اجتماعيا مصغرا تعكس كل العلاقات الاجتماعية والطبقية الموجودة في المجتمع. ومن ثم، فهناك ثلاثة أنماط من المؤسسات التعليمية التي تتراوح بين الانغلاق والانفتاح: مدرسة تغير المجتمع كما في المجتمع الياباني ، ومدرسة يغيرها المجتمع كما في دول العالم الثالث، ومدرسة تتغير في آن معا مع تغير المجتمع كما في الدول الغربية المتقدمة. إذاً، ماهو النسق التربوي؟ و ماهي العلاقة الموجودة بين المؤسسة التعليمية ومحيطها السوسيواقتصادي؟ وماهي الوظائف التي يؤديها النسق التعليمي التربوي في علاقته بمحيطه الخارجي؟ وكيف ستحقق المؤسسة التعليمية انفتاحها على محيطها الخارجي؟

 

يذهب الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مجاله الثاني إلى ربط المدرسة بمحيطها الاجتماعي والاقتصادي قصد خلق مدرسة الحياة التي يحس فيها المتعلم بالسعادة والراحة والاطمئنان، إذ يقول الميثاق:" تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون:

 

... مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل مايعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي. وعلى نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة؛ وحري بها أن تكون مؤسسة منفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهة من جهات البلاد وعلى مستوى الوطن ككل."(1).
لفهم المؤسسة التربوية لابد من النظر إليها باعتبارها نسقا من العناصر البنائية التي تتكون من المتعلمين والأساتذة ورجال الإدارة وآباء وأمهات التلاميذ وأولياء الأمور والمشرفين التربويين ، وبين هذه العناصر البنائية علاقات وظيفية وديناميكية. وتتسم هذه العلاقات أيضا بطابعها الإنساني والإداري كما تتسم بالاتساق الداخلي والخارجي والانسجام والتكامل والتعاون والوحدة المهنية التي تتجلى في التربية والتعليم. ولهذا النسق التربوي - بطبيعة الحال- أهداف تتمثل بصفة خاصة في تكوين المواطن الصالح والانفتاح على المحيط المجتمعي من أجل تطويره وتنميته. ويعني هذا أن النسق التربوي يتسم بالتغير والتطور والتفاعل الإيجابي والتواصل الإنساني المتعدد الأقطاب والتنظيم الممنهج مكانيا وإيقاعيا والانفتاح على المحيط السوسيواقتصادي. وتنبني العلاقة بين النسق التربوي ومحيطه الخارجي على المدخلات والمخرجات. كما يحتوي النسق التربوي والتعليمي على البنية الإدارية الفاعلة التي تقوم بعدة وظائف مثل التسيير المادي والمالي والإداري بله المراقبة والتفتيش والإشراف التقويمي. أما البنية المادية للنسق فتتجلى في البنايات والتجهيزات والمصالح المركزية والمصالح الجهوية. أما البنية التربوية فتتمظهر في المقررات والطرائق البيداغوجية والأهداف. ويرتبط هذا النسق بالسياسة التربوية من خلال أنساق وظيفية كالنسق الديموغرافي والنسق الثقافي والنسق السياسي والنسق الاقتصادي والنسق الإداري[2]. ويعني هذا أن النسق يستمد مرتكزاته الفلسفية وغاياته الكبرى ومراميه وأهدافه و كفاياته من التوجهات السياسية للدولة أو الحكومة. كما يتأثر النسق التربوي بمجموعة من المؤثرات السكانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي تتحكم في النسق. ويعني هذا أن المجتمع يمد المدرسة بكل ما يحدد منظورها وتوجهاتها بينما تسعى المدرسة إلى تغيير المجتمع أو المحافظة عليه وتكريس قيمه ومبادئه. وبما أن المدرسة نموذج للمجتمع المصغر فأهداف المدرسة هي أهداف المجتمع.

 

و عليه ، فالنسق المدرسي يتسم في كليته بالانسجام والتنسيق والشفافية والتواصل وإزالة الحواجز[3].ويترجم لنا هذا النسق المؤسساتي التربوي مجمل العلاقات الإنسانية التواصلية( التعاون-التعاطف- الأخوة- التكامل الإدراكي- التعايش- التعارف....) التي تتم بين المكونات الفاعلة من أجل تحقيق عمل مثمر وناجع. ويستجيب هذا النسق لقانون العرض والطلب ضمن تفاعل بنيوي دينامي ووظيفي قصد إشباع كل الرغبات وإرضاء الحاجيات الإنسانية التي تتمثل حسب ماسلوMASLOW في خمسة أنواع:

 

1- الحاجة إلى تحقيق أهداف الذات.

 

2- الحاجة إلى التقدير والمكانة الاجتماعية.

 

3- الحاجة إلى الانتماء والنشاط الاجتماعي.

 

4- الحاجة إلى الأمن والطمأنينة.

 

5- الحاجات الفيزيولوجية:الأكل- النوم.....

 

ويلاحظ على العلاقات الإنسانية داخل نسق المؤسسة التعليمية أنها قد تكون علاقة فردية أو علاقة جماعية، وقد تكون علاقة إيجابية أو علاقة سلبية. وقد يطبعها ماهو مثالي وماهو واقعي حقيقي. ولكن العلاقات الإنسانية الجيدة الحقيقية هي العلاقات الوظيفية الفعالة المثمرة التي تساهم في إثراء النسق وخدمته وتنميته والرفع من مكوناته البنائية والدينامكية القائمة على العمل الجاد والحقيقة الواقعية و الالتزام بروح المسؤولية والتفكير الواقعي والتخطيط البناء والتنفيذ الاستراتيجي الميداني.

 

هذا، وقد طالبت التربية الحديثة ( دوكرولي- فرينه- كوزينه- ديوي...) إلى ربط المدرسة بالحياة والواقع العملي والانفتاح على المحيط السوسيواقتصادي من أجل تحقيق أهداف برجماتية نفعية وعملية من أجل تحقيق المردودية الكمية والكيفية أو الجودة للمساهمة في تطوير المجتمع حاضرا ومستقبلا عن طريق الاختراع والاجتهاد والتجديد والممارسة العملية ذات الفوائد المثمرة الهادفة كما عند جون ديويDEWY أو جعل المدرسة للحياة وبالحياة كما عند دوكروليDOCROLY أو خلق مجتمع تعاوني داخل المدرسة كما عند فرينيه. إذاً، فالمدرسة كما قال ديوي ليست إعدادا للحياة بل هي الحياة نفسها.

 

وفي نظامنا التربوي المغربي الجديد نجد إلحاحا شديدا على ضرورة انفتاح المؤسسة على محيطها السوسيواقتصادي عبر خلق مشاريع تربوية وشراكات بيداغوجية واجتماعية واقتصادية مع مؤسسات رسمية ومدنية ومع مؤسسات عمومية وخاصة كالاتصال بالسلطات والجماعات المحلية الحضرية والقروية والمجتمع المدني والأحزاب والجمعيات وآباء وأمهات التلاميذ وأوليائهم والمقاولات والشركات والوكالات والمكاتب العمومية وشبه العمومية قصد توفير الإمكانيات المادية والمالية والبشرية والتقنية. كما دعت الوزارة إلى تطبيق فلسفة الكفايات أثناء وضع البرامج والمناهج التعليمية – التعلمية من أجل تكوين متعلم قادر ذاتيا على حل الوضعيات والمشاكل التي ستواجهه في الحياة العملية الواقعية. ولم تعد المدرسة كما كانت مجرد وحدة إدارية بسيطة منعزلة ومنغلقة مهمتها تطبيق التعليمات والبرامج والقوانين، بل أصبحت مؤسسة فاعلة في المجتمع تساهم في تكوين وتأطير قوة بشرية مدربة قادرة على تسيير دواليب الاقتصاد وتأهيل المجتمع صناعيا وفلاحيا وسياحيا وخدماتيا. و ارتأت الدولة أمام كثرة النفقات التي تصرفها في مجال التربية والتعليم و أمام المنافسة الدولية الشديدة وضرورة الاندماج في سوق تجاري عالمي موحد يراعي مقتضيات العولمة ومتطلبات الاستثمار التي تستوجب أطرا عاملة مدربة وذات مؤهلات عالية أن تنفتح المؤسسة التعليمية على سوق الشغل قصد محاربة البطالة وخاصة بين صفوف حاملي الشواهد العليا وتزويد السوق الوطنية والمقاولات بالأيدي العاملة المدربة خير تدريب والأطر البشرية ذات الشواهد التطبيقية والعملية والتي تتصف بالكفاءة والجودة قصد تحقيق تنمية شاملة على جميع الأصعدة والمستويات. كما أن انتهاج المغرب لسياسة اللاتمركز أو السياسة الجهوية جعلته يتنازل عن مجموعة من الامتيازات و الصلاحيات والسلطات على مستوى المركز قصد خلق التسيير الذاتي الجهوي أو المحلي أو المؤسسي في إطار اللامركزية والقرب والديمقراطية. وهذا التسيير المحلي أو الجهوي يتطلبان الدخول في شراكات فعالة مع كل المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والأسر والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية من أجل دعم المؤسسة التربوية والمساهمة في تحسين ظروفها وإيجاد الموارد المادية والمالية والبشرية والتقنية للرفع من مستوى ناشئة المستقبل عن طريق تأهيلها تأهيلا جيدا. ولكي تنفتح المدرسة على محيطها عليها أن تحسن الإدارة التربوية من معاملاتها التواصلية وعلاقاتها مع الأطراف القادرة على المساهمة والمشاركة في إثراء النسق التربوي وتفعيله ماديا ومعنويا كالمفتشين وأعضاء مصالح النيابة والجماعات المحلية والسلطات المحلية والأسر وجمعيات الآباء وأمهات التلاميذ وأوليائهم وجمعيات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.

 

تلكم هي نظرة موجزة عن النسق التربوي بصفة عامة والنسق المدرسي بصفة خاصة، وقد قلنا بأنه يتسم بالبنائية والوظيفية إلى جانب خصائص أخرى كالتواصل والانسجام والاتساق والتكامل والشفافية والانفتاح على الواقع والحياة الخارجية. وقد أثبتنا بأن انفتاح المدرسة على محيطها الاجتماعي والاقتصادي استوجبته كثير من الحيثيات الظرفية والسياقية كالعولمة والبطالة والمنافسة الدولية ومتطلبات الاستثمار وترشيد النفقات عن طريق خلق شراكات ومشاريع المؤسسات والارتكان إلى سياسة اللاتمركز لتحقيق شعار الجهوية و الجودة والقرب والديمقراطية المحلية.

 

الواقع التربوي ومشكلاته

20/11/2007 18:34 par louma6

وظل هذا الاتجاه سائداً حتى السبعينيات حيث كان مفهوم التنمية يؤكد حينذاك على مؤشرات النمو الاقتصادي في زيادة الناتج الوطني ومعدل دخل الفرد، إذ كان يعتقد أن ذلك النمو وحده قادر على توفير فرص الشغل وما يتبع ذلك من تحسّن في الأحوال الاجتماعية والثقافية للمجتمع. وظل الاهتمام مرتبطاً بنماذج التنمية الغربية وبنماذج أنظمتها التربوية في الجوانب الأكاديمية منها خاصة. وكانت أهداف التعليم آنذاك هي تكوين موارد بشرية لتشغل وظائف إدارية في قطاع الخدمات والمؤسسات الحكومية. ولقد كانت هذه الأهداف مثاراً لاهتمام المواطنين حيث كانوا يعتبرونها سبيلاً للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. وترتب على ضآلة ذلك القطاع وضعف قدرته الاستيعابية، فيض من المتخرجين الذين لا يصلحون للعمل في مجالات الإنتاج الأخرى. وبرزت مشكلة عدم الملاءمة بين النظام التربوي وبين مطالب العمل في كثير من البلدان الإسلامية. ويصدق ذلك على سائر مراحل التعليم، وعلى مرحلة التعليم الثانوي باعتبارها مرحلة حاسمة في إعداد الأطر التقنية المتوسطة. وتجلت هذه المشكلة في ضآلة التعليم التقني بالقياس إلى التعليم العام في هذه المرحلة، سواء من حيث نسبة الملتحقين به، أو من حيث منزلته الاجتماعية، أو من حيث تطوير مناهجه وإنجاز دراسات حوله.

 


فعلى الرغم من الشعور بالحاجة إلى الأُطُر التقنية المتوسطة التي تتطلبها مشروعات التنمية، وعلى الرغم من الإعلان في بعض السياسات التربوية عن تنويع التعليم الثانوي، فإن التعليم التقني مازال متعثراً في حركته متخلفاً في رسالته لا يجذب الشباب إليه حيث لا تتوفر لهم فيه الإمكانات والأساليب الحديثة في التعليم والتدريب. ولا يزال يحتاج إلى تطوير في المحتوى والطرائق وفي المكانة وفي الموارد البشرية والمادية.

 


ومع ذلك، فإن تطوير التعليم الثانوي والتقني ببنياته ومحتواه وطرائقه وأساليبه، ومن حيث تنويعه وتجديده وتحقيق المرونة فيه ومراعاة ملاءمته لأحوال المجتمع ومطالب العمل والتنمية الشاملة، يشكل مشكلة رئيسة من مشكلات التربية والتعليم لابد من مواجهتها بصورة وافية.

 


وعندما ألاحظ مقاومة التلاميذ للعملية التلقينية وأفكر فيها، ينتابني إحساس بأن أحد المشاكل الأساس هو ذلك الانفصام الموجود داخل التجربة التربوية في أقطار العالم الإسلامي. إنني أتحدث هنا عن الانفصال القائم بين قراءة الكلمات وقراءة العالم. إنني أرى هذا أحد العوائق التي تحول دون ممارسة تكوين سليم في أغلب البلدان الإسلامية. فما المقصود بالانفصال بين قراءة الكلمات وقراءة العالم ؟ عندي إحساس بأن المدرسة في البلدان الإسلامية تعمق الفصل بين الكلمات التي نقرأها والعالم الذي نعيش فيه.

 


وفي ظل هذا الفصل، يغدو عالم القراءة هو فقط عالم العملية التعليمية. إنه عالم منغلق على ذاته ومقطوع عن العالم الذي نعيش فيه التجارب التي نقرأ عنها القليل. فعالم التعليم الذي نقرأ فيه الكلمات التي ترتبط أقل فأقل بتجاربنا الحياتية الملموسة، قد أصبح أكثر فأكثر تخصصاً بالمعنى السيئ للكلمة. لقد أصبحت المدرسة المكان الأكثر تخصصاً في قراءة الكلمات، إنها تعلمنا فقط قراءة كلمات-المدرسة، وليس قراءة كلمات ـ الواقع.

 


فالعالم الآخر عالم الوقائع، عالم الحياة، عالم الأحداث، لا علاقة له بالتلاميذ في المدرسة من خلال الكلمات التي تطلب من التلاميذ قراءتها. يمكن القول إن هذا الانفصال هو نوع من ثقافة الصمت المفروضة على التلاميذ. إن القراءة المدرسية تسكت عن عالم التجربة، وبدون نصوص مدرسية نقدية، يتم إسكات عالم التجربة وإقصاؤه.

 


تريد المدرسة من التلاميذ وصف الأشياء فقط، وليس فهمها. وهكذا فبقدر ما تفصل بين الوصف والفهم، تسيء إلى وعي التلاميذ. فهم لا يتجاوزون سطح الواقع، ولا ينفذون إلى عمقه إلا بواسطة فهم عميق لما يجعل الواقع على ما هو عليه.

 


وبقدر ما تتعمّق ممارسة هذا الانفصال بين قراءة الكلمات وقراءة الواقع في المدرسة، نقتنع بأن مهمتنا في المدرسة هي فقط الاشتغال على كلمات، والاشتغال على نصوص تتحدث حول كلمات. إنها ممارسة الفصل بين النص ومحيطه. وهكذا نصبح أكثر فأكثر تخصصاً في قراءة الكلمات بدون أن نكون منشغلين بربط القراءة بفهم جيد للعالم. وفي نهاية التحليل، نفصل السياق النظري عن الواقع الملموس. والبيداغوجيا القائمة على الفصل بين النظرية والواقع، تحجم قوة العمل الفكري في المساعدة على جعل المتعلم قادراً على الإنتاج والمساهمة في تنمية مجتمعه.

 


إن البرامج الدراسية في أغلب المجتمعات الإسلامية تقليدية وبيداغوجيتها أكثر معيارية. والنتيجة هي: إما برنامج أكاديمي لا علاقة له بالمحيط الطبيعي والاجتماعي للتلميذ والطالب، أو تكوين مهني لم تراع في تطويره الشروط التربوية الضرورية لإنجازه. ويتم تقديم كلا البرنامجين باعتبارهما موضوعيين، كما أن تحليلهما المفهومي لا يلامس العالم. فهناك نزعة نحو التجريب وأخرى نحو التجريد. فعندما يصف نصٌّ جزءاً من الواقع بتفاصيله، فإنه لا يقوم بمعالجته علمياً ونقدياً. وعندما يقدم الدرس إطاراً مفهومياً تكون مفاهيمه مجرد تجريدات بعيدة عن الواقع تجعل التلاميذ غير مسلحين لمواجهة التحديات التي يفرضها واقعهم عليهم.

 


ينسحب التلاميذ من العملية التلقينية، ويقبعون في لا إذعان سلبي أو تخريب دفاعي كجواب عن التربية التي تضعفهم. ويحدث الانفصال بين القراءة والحياة، وبين التفكير والتجربة. فالمفاهيم المقدمة لا علاقة لها بالواقع، ولا يتضمن وصف الواقع أي نقد له، كما أن الفكر النقدي مفصول عن الحياة. وهذا الفصل هو الدينامية الداخلية لبيداغوجيا تضعف التلاميذ والطلاب سيكولوجياً.

 


تمضي سنة بعد أخرى وهذا الانفصال يهدم حيوية المتعلمين ورغبتهم في المعرفة، ويتعلمون توقّع القليل من تمدرسهم. إنهم يحلقون فوق المواد نفسها من سنة إلى أخرى، أو يتوصلون بمواد جديدة مقدمة إليهم بطرق مملة وتجريدية، إنها تتجدد على مستوى العناوين وتشبه أغلبيتها سابقتها في فراغها. ولا يمكن مواجهة هذا الواقع بالمزيد من البيداغوجيا السلبية وتعميق الهوة بين النظرية والممارسة. فهذا يقتضي بيداغوجيا تربط الفكر بالواقع، بيداغوجيا مبدعة وناقدة، مؤيدة لذاتية التلميذ واستقلاله.

 


للمزيد من المعلومات إضغط هنا:

 


http://www.isesco.org.ma/pub/ARABIC/strattrav/P9.ht

 

 

المصدر:  http://educationdalil.jeeran.com/montadaeducationdalil.html

 

 

 

 

لقد طغت على التعليم عامةً بمختلف مراحله وأنواعه، الاتجاهات النظرية الأكاديمية، ورافق ذلك البعد عن حاجات المجتمع الواقعية والتأثر في أحسن الأحوال بمجرد الطلب الاجتماعي للإعداد للوظائف الإدارية التي كانت محور اهتمام الحكومات وسياساتها.

 

الأســــرة والتعليــــم

20/11/2007 18:29 par louma6

 

الأســــرة والتعليــــم
تعد الأسرة دعامة لبناء تربية سليمة، ذلك أن الأم والأب هما المعلم الأول للطفل· فهما يشكلان قدوة للسلوك ويوفران
الدعم والتوجيه الذي يبني تقدير الطفل لذاته ويساعده على التعلم· وإذا كانت المدرسة تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد التلاميذ للمستقبل، إلا أنه يبدو واضحا أنها لا تستطيع القيام بهذا العبء وحدها· فمشاركة الأمهات والآباء ودعمهم لتكوين التلاميذ تعد من الأمور الهامة في تربية الطفل وتؤكد كثير من الدراسات و البحوث على أن البيئة المنزلية تعد حاسمة في تعلم الطفل· وتشير بعض الدراسات الإحصائية ـ التربوية إلى أن واحدا من كل أربعة من مدرسي المدارس العامة يشير إلى ضعف مشاركة الوالدين في الاهتمامات التعليمية· وبناء على ذلك، فإن الخاسر الأكبر في هذه العلاقة هو المتعلمة والمتعلم·أما عندما توثق الأسر صلاتها بالمدرسين والمدرسة، فإن الفائدة تعم جميع الأطراف· ووفق درجة التعاون والمشاركة يكتسب الآباء والأمهات ثقة بالنفس في تعاملهم مع أبنائهم، ويعمقون فهمهم لبيتهم، وتتضاعف معرفتهم بالبرامج والخدمات المدرسية، كما يزداد احترام الأبناء لآبائهم·ويؤكد الباحثان بول بارتون، وريتشارد كولي، إلى أن إنجاز التلميذ يرتبط بشكل مباشر بمقدار الوقت الذي ينفقه الآباء في الحديث مع أطفالهم عن المدرسة والدروس والمدرسين·وفي دراسة مسحية قامت بها رابطة الآباء والمعلمين (PTA) والكتاب العالمي باستخدام الهاتف، سئل 830 من الآباء، ما الأنشطة التي يرون أنها أساسية، أو المرغوب فيها بدرجة كبيرة، لممارستها مع أبنائهم، وكانت النتيجة كما يأتي·ـ التحدث مع الأطفال عما يفعلونه في المدرسة (98 في المائة)ـ الاستماع إلى أبنائهم والتحدث معهم، والاهتمام بأسئلتهم ومشاعرهم ومتابعة عملهم في المدرسة (98 في المائة)·ـ الاعتزاز بالانجاز العلمي لأبنائهم (97 في المائة)·ـ تشجيع أبنائهم على متابعة التعليم العالي (92 في المائة)·إن تأثير الوالدين على إنجاز التلميذ عميق، فعندما يسأل الآباء عن العمل المدرسي للتلميذ، ويراجعونه، وعندما يناقشون جوانب القوة والضعف عند أبنائهم، ويظهرون بشكل عام أنهم يهتمون بالمدرسة، فإنهم يبعثون رسالة أساسية وقوية الى المدرسة·يقول "لاري ديكر" مؤلف كتاب (إشراك الآباء في تعليم أبنائهم): إن الأطفال الذين يهتم آباؤهم بالمدرسة يتلقون التشجيع، على الأقل، إنهم يذهبون إلى المدرسة في الوقت المحدد، ويبقون في المدرسة، وفي الأسر المهتمة يذهب الأطفال إلى المدرسة مستعدين، وقد حصلوا على كفايتهم من النوم والغذاء"·وفي كتاب "الأدلة تتراكم: المشاركة الو الدية تحسن إنجاز التلاميذ" تستنتج المؤلفة "آن هدرسون" ما يأتي: "الأطفال الذين يساعدهم آباؤهم في المنزل ويظل آباؤهم على اتصال بالمدرسة، يحصلون على درجات أعلى من الأطفال الذين يماثلونهم في القدرات والظروف العائلية، ولكن آباءهم لا يبدون الدرجة نفسها من الاهتمام·لكن المدارس تواجه مشكلة معقدة، فالآباء يعملون ساعات طوال يواجهون فيها أعباء الحياة، ولا يجدون الوقت الكافي لأبنائهم، ويلاحظ أحد الخبراء أنه "من الواضح، ونتيجة للتغيرات السكانية في المجتمع، ألا نتوقع من الآباء أن يقدموا أي نوع من الدعم دون أن تتوافر لهم الموارد والمساعدات"·يحتاج الأطفال إلى بيئة تعلمية منزلية مستقرة وخصبة· وتتضح هذه الخصوبة في مضاعفة كمية المواد القرائية التي يوفرها الآباء، وتزيين حجرة الطفل باللوحات التي تمثل خرائط العالم، أو المناظر الطبيعية، أو الحيوانات الغريبة، أو الحروف والأرقام للصغار· وهذه كلها مثيرات بصرية وبيئية تعلمية مرحة· ويستفيد الأطفال من الألوان والأشكال التي يستطيعون التلاعب بها والتحكم فيها، والطعام المغذي وممارسة الرياضة·ويعد الاستقرار عنصرا هاما في حياة الأطفال ويوفر الآباء الاستقرار أيضا بأن يضعوا حدودا لأبنائهم بين ساعات اللعب، وساعات القيام بالواجبات المنزلية وغيرها من التكليفات·
محمد مكسي
02/11/2005-جريدة الاتحاد الاشتراكي

اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء

 

 

اللجان الإدارية الثنائية المتساوية الأعضاء


تتشكل اللجـان الثنائيـة طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.59.0200 المطبق بموجبه بخصوص اللجان الإدارية المتساوية الأعضـاء الفصـل 11 من الظهير الشريـف رقم 2.58.008 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تغييره وتتميمه
يتم إحداث هذه اللجان على صعيد جهات المملكة وعلى صعيد الإدارة المركزية،و تدوم مدة انتداب ممثلي اللجان الإدارية 6 سنوات

تشتمل اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء على عدد متساو من ممثلين عن الإدارة(يعينون بقرار من الوزير المعني) وممثلين ينتخبهم الموظفون المعنيون

تجتمع اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء باستدعاء من الوزير الذي يحدد جدول أعمالها(على الصعيد المركزي) أو من طرف مدير الأكاديمية الجهوري للتربية والتكوين(على الصعيد الجهوي)، ولا تكون اقتراحاتها قانونية إلا إذا حصلت على الأغلبية، وان اقتراحاتها استشارية بطبيعتها، ولا تكتسي طابع التقرير إلا بمصادقة الوزير المعني بالأمر(مركزيا)أو مدير الأكاديمية(جهويا

وتتناول مداولات هذه اللجنة عدة أمو من أهمها
ترسيم الموظفين والمتمرنين.
ترقية الموظفين.
استقالة الموظف عند امتناع الإدارة عن قبولها.
دراسة طلب استيداع الموظف لأغراض شخصية...
إحالة الموظف على المعاش أو إعفاؤه إذا ثبت عدم كفاءته المهنية.
القيام بدور المجلس الإنضباطي.

 

 

السبت, أبريل 28, 2007

البيداغوجيا الفارقية

 

 

البيداغوجيا الفارقية

للحديث عن هذه البيداغوجيا لا بد وفي البداية من تحديد جملة من المفاهيم المرتبطة بالفارقية سواء ما اتصل بمجال التعليم أو التعلم وكذلك ما يرتبط بمستوى المعرفة أو السيرورة المصاحبة لها. وهكذا نتساءل في البداية عما هي: فارقية التعليم :يشير هذا التعبير إلى تلك المجموعة من الإجراءات الديداكتيكية التي تسعى إلى جعل عملية التعليم والتعلم تتكيف حسب الفروقات المتواجدة بين المتعلمين تلك الفروقات الظاهرة والبارزة فيما بينهم، وذلك قصد جعل كل واحد من المتعلمين يحقق الأهداف المحددة له
أنماط الفارقية : يميز عادة في المجال الديداكتيكي بين ثلاثة أنماط من الفارقية وهي 1) فارقية مؤسسية، 2) فارقية داخلية، 3) فارقية خارجية. - فالفارقية المؤسسية لها علاقة بكيفية تنظيم نظام التدريس داخل المؤسسات التعليمية وذلك حسب الكيفية التي بواسطتها يتم رسم سيرورة التعليم للتلاميذ عبر مراحل التعليم انطلاقا من التعليم الابتدائي مرورا بالتعليم الإعدادي الثانوي ووصولا إلى التعليم الثانوي التأهيلي في مراحله الأخيرة. - أما الفارقية الخارجية فإنها ترتبط بالطريقة التي يتم من خلالها توزيع التلاميذ حسب الطاقم الذي يتولى عملية التدريس مثل: مدرس لكل فصل أو مدرس خاص بكل مادة من المواد. أو إشراف فريق التدريس على كل عملية التعليم والتعلم. - أما بالنسبة للفارقية الداخلية فيقصد بها تلك العملية التي من خلالها تتم عملية تكييف عملية التعليم والتعلم حسب خصوصيات المتعلمين. - متطلبات الفارقية الداخلية : تتطلب هذه الفارقية تحديدا دقيقا للأهداف قصد التمكن من إعداد اختبارات تمكن من تشخيص مؤهلات كل متعلم على حدة وذلك: - قبل انطلاق عملية التعليم والتعلم - خلال إجراء عملية التعليم والتعلم - عند نهاية هذه العملية. وفي إطار هذه الفارقية من الضروري التمييز ما بين الأهداف التي من المفروض أن يحققها تلاميذ الفصل بأجمعهم خلال فترة زمنية محددة، وأهداف أخرى يمكن نعتها بالأهداف الفارقية التي ترتكز على الفروق الفردية الموجودة ما بين المتعلمين، بالإضافة إلى ذلك يجب النظر بكل دقة إلى الزمن الذي سيقطعه المتعلم في التعلم وملاحظة مدى تأثير حوافزه على فعل التعلم الذي يقوم به. إجراءات الفارقية الداخلية : تتطلب الفارقية الداخلية جملة من الإجراءات يمكن إجمالها كما يلي: 1) معرفة وضعية الانطلاق قصد تطبيق التعلم دون إغفال للمتطلبات المشار إليها من قبل مع التركيز على تتبع مختلف مظاهر سلوك المتعلمين أثناء إنجازهم لفعل التعلم. 2) هيكلة المحتوى بكيفية متدرجة وذلك إما حسب تدرج متشعب لمضامينه، أو حسب تدرج خطي لما يشتمل عليه. وهكذا فمثلا في التدرج الخطي يحاول التلاميذ أن يقوموا ببناء البرنامج الأساسي المشترك لديهم وذلك حسب وتيرة عمل كل واحد منهم، ثم بعد ذلك ينتقل المتعلمون إلى إنجاز العمل الموضوع داخل البرنامج الفارقي. - أما في التدرج المتشعب فإن المتعلمين يشتغلون في نفس الوقت بإنجاز البرنامج المشترك وكذلك البرنامج الفارقي. 3) تنويع طرائق التدريس مع استعمال لوسائل متعددة وذلك حسب حاجات المتعلمين وهنا غالبا ما يكتفي المدرس بدور المرشد والموجه كما أن مهام التعلم تكون في الغالب مستقلة بحيث يمكنها أن تكون فردية أو جماعية. 4) يتم في الغالب تجميع التلاميذ وذلك حسب تدرج خطي، وهكذا يتم تكوين مجموعات مرنة من حيث شكلها وكذا عددها، وفي بعض الأحيان تكون مجموعات من نفس المستوى. 5) تشمل عملية التقويم على اختبارات لتشخيص المنطلقات، أو اختبارات قصد فحص مدى تحقيق الأهداف الوسيطة، كما أن الاختبارات يمكنها أن تكون إجمالية ختامية. - المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية: تستند هذه الفارقية إلى مبادئ عامة تعتبر أن لكل متعلم "تاريخه الشخصي" الذي هو مجموع الاستعدادات والإنجازات والقدرات والتجارب والحوافز والمواقف التي كلها تكون شخصيته. كما أنها تؤثر أيضا على كيفية تعلمه وكذا أسلوبه في التعلم. مما يعني ضرورة تكييف التعلم مع هذه الخصوصيات إلا أن هذا التكييف يطرح مجموعة من التساؤلات على الباحثين المهتمين بهذه المقاربة، فمثلا: - هل التكييف مبرر لعزل المتعلمين والتمييز فيما بينهم أم أنه يجب فقط أن يتم من خلال احترام خصوصيات كل متعلم على حدة ؟ - كما أن التكييف يطرح جملة من القضايا المتعلقة بالتقويم انطلاقا من فرضية أن فشل التلاميذ لا يعود إلى ضعفهم بل إلى عوامل أخرى مثل: - هل الزمن الذي قضوه في تعلم معين أقل من الزمن اللازم للتعلم ؟ - هل التعليم متماثل في وسائله وطرائقه بالنسبة لجميع التلاميذ ؟ - هل هناك تدخلات لتصحيح الثغرات خلال التعليم قصد تقليص الفوارق؟ تتساءل الآن عما هي إذن البيداغوجيا الفارقية أو بيداغوجيا الفروق هي عبارة عن إجراءات أو قل حتى عمليات تهدف إلى جعل التعلم متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين وذلك قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة. - سمات البيداغوجيا الفارقية: تتسم هذه البيداغوجيا: 1) بكونها بيداغوجيا مفردة، تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة. 2) بكونها بيداغوجيا متنوعة لأنها تقترح مجموعة من المسارات التعلمية تراعي فيها قدرات المتعلم. 3) بكونها تعتمد توزيعا للتلاميذ داخل بنيات مختلفة، تمكنهم من العمل حسب مسارات متعددة ويشتغلون على محتويات متمايزة بغرض استثمار أقصى إمكاناتهم وقيادتهم نحو التفوق والنجاح. كيف تطبق بيداغوجيا الفروق ؟ تطبق البيداغوجيا الفارقية من خلال مجموعة من الإجراءات الديداكتيكية هي: 1) انتقاء الأقسام والمواد 2) جرد الاهداف العامة للمواد الدراسية 3) تحديد الأهداف مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية 4) اختيار وإعداد البنيات الملائمة 5) تعيين الأهداف المراد تحقيقها 6) تحديد المقطع الديداكتيكي ومعيار النجاح 7) إنجاز التقويم

المديريات المركزية

 

 

المديريات المركزية بوزارة التربية الوطنية

مديرية التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الأكاديميات

تناط بمديرية التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الأكاديميات المهام التالية
الإشراف على تنظيم البرامج الدراسية -
تنسيق مجموع عمليات التقويم التربوي التي تباشرها مصالح الوزارة على جميع المستويات و توليفها-
إعداد طرائق وأدوات تقويم المتعلمين في مختلف أسلاك التعليم-
إعداد طرائق وأدوات تقويم وحدات التعليم والتكوين-
الإشراف على تقويم البرامج المدرسية وبرامج التكوين وطرائق التعليم-
تتبع تقويم أنظمة التأطير والمراقبة الإقليمية و الجهوية والأدوات البسيكوتقنية-
تتبع وقياس فعالية أنظمة الإعلام والتوجيه المدرسي والمهني -
الإشراف على المباريات و الامتحانات المهنية -
تنشيط وتنظيم مشاركة المتعلمين في المباريات الوطنية والدولية-

مديرية المناهج

تناط بمديرية المناهج المهام التالية
تحديد مواصفات التعلم-
المشاركة في إعداد المناهج المدرسية ومناهج تكوين الأطر في مختلف المواد الأدبية والعلمية والتقنية-
تكييف وتعديل المناهج المدرسية ومناهج التكوين-
تنظيم إعداد الكتب المدرسية والسهر على تحيينها-
المساهمة في وضع استراتيجيات التعليم والتكوين في مجموع أسلاك التعليم والسهر على حسن تناسقها-
تأطير و/أو إنجاز الدراسات اللازمة لإدخال التجديدات التربوية-
تحديد معايير جودة الوسائل والوسائط الديداكتيكية والتربوية-

المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب

تناط بالمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب ، المهام التالية
تشجيع وتنمية برامج التعاون التكنولوجي مع المقاولات-
تشجيع مشاريع الارتقاء بالوسائل الديداكتيكية وتنميتها وصيانتها-
تجريب برامج وطرائق التعليم والتكوين-
الإشراف على البحث والتوثيق التربوي وضمان نشره-
الارتقاء بالتكنولوجيات التربوية والموارد المتعددة الوسائط وتقنيات التواصل-
تنمية وتجريب تقنيات الإعلام والتوجيه المدرسي والمهني-
إعداد مشاريع التكوين عن بعد باستعمال التكنولوجيات الجديدة للاتصال.
ويعتبر المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب في حكم مديرية للإدارة المركزية

مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وتنظيم المنافسات الرياضية المدرسية
تناط بمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وتنظيم المنافسات الرياضية المدرسية، المهام التالية
ـ الارتقاء بالأنشطة الرياضية في الوسط المدرسي العمومي والخصوصي وتنظيمها ؛
ـ تمثيل الوزارة لدى الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية ؛
ـ إعداد بنك للمعلومات خاص بالرياضيين المدرسيين وتتبعه ؛
ـ ربط علاقات التعاون مع مختلف التنظيمات الرياضية الوطنية والدولية وخاصة اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعات الملكية المغربية للرياضة بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية ؛
ـ ضمان التكوين المستمر لمؤطري الرياضيين المدرسيين
 
مديرية الاستراتيجية والإحصاء والتخطيط

تناط بمديرية الاستراتيجية والإحصاء والتخطيط، المهام التالية
إعداد الدراسات الاستشرافية حول النظام التربوي وإدماجه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد-
إعداد مخطط وطني لتنمية التمدرس والسهر على تطبيقه-
تنسيق المخططات الجهوية لتنمية التمدرس والسهر على انسجامها مع الأولويات والأهداف الوطنية-
إنجاز التحقيقات والتحليلات الإحصائية -
تتبع وتقويم برامج إدماج خريجي النظام التربوي-
تتبع تطبيق مقتضيات الإصلاح-
اقتراح معايير استعمال الموارد البشرية والمادية والمالية-

مديرية إدارة منظومة الإعلام

تناط بمديرية إدارة منظومة الإعلام، المهام التالية
وضع وإرساء وتتبع منظومة المعلومات الإحصائية للوزارة-
إنجاز الدراسات التنظيمية-
المساهمة في إعداد المخطط المديري و المعلومياتي للوزارة وللأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
 
مديرية الشؤون القانونية والمنازعات
تناط بمديرية الشؤون القانونية والمنازعات، المهام التالية
الإشراف على إعداد القوانين والأنظمة المتعلقة بمجالات تدخل الوزارة والعمل على تحيينها -
إبداء الرأي في القوانين والأنظمة ذات الطابع العام المعروضة على أنظار الوزارة-
تقديـــم الخبرة والمساعــدة اللازمة في المجال القانوني للمصالح المركزية للوزارة وللأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومصالحها الخارجية والسهر على مطابقة القرارات الإدارية واتفاقات الشراكة والعقود مع القوانين والأنظمة الجاري بها العمل
تقديم المشورة القانونية ونشر المعارف القانونية المتعلقة بمجال التربية على المصالح المركزية للوزارة وعلى الأكاديميات ومصالحها الخارجية والشركاء الاجتماعيين والجمعيات العاملة في قطاع التربية والتكوين
ربط العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين للوزارة -
تمثيل الوزارة في المنازعات التي تكون طرفا فيها، و تتبع المنازعات المتعلقة بالمصالح الخاضعة لوصايتها وذلك بتنسيق مع المصالح المعنية
تتبع ملفات حوادث الشغل وحوادث المصلحة والحوادث المدرسية؛
إنجاز الدراسات ذات الطابع القانوني والتنظيمي-

مديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات
تناط بمديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات، المهام التالية
إعداد الميزانية السنوية للوزارة والسهر على تنفيذها ؛
توزيع منح الدعم المالي السنوي وتتبعها ؛
الإشراف على المحاسبة الخاصة بالمصالح المركزية؛
الإشراف على تسيير وصيانة ممتلكات الوزارة؛
تتبع ومراقبة مصاريف التسيير والاستثمار؛
تدبير حظيرة السيارات؛
مراقبة شساعات المصاريف؛
تدبير الأعوان والمقاولة من الباطن للأشغال والمعدات؛
تنظيم تدبير أرشيف ومحفوظات الوزارة؛
تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتسيير المصالح المركزية؛
إعداد الحساب الإداري للوزارة؛
تتبع سجلات الممتلكات المنقولة وغير المنقولة للوزارة؛
وضع معايير للبناء والتجهيز المدرسي؛
تتبع وتنفيذ عقود البرامج المبرمة بين الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر

تناط بمديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر، المهام التالية
إعداد استراتيجيات التوظيف والحياة الإدارية لتنمية الموارد البشرية؛
إعداد السياسة العامة للوزارة في مجال الموارد البشرية وتنفيذ مساطر وقواعد التدبير المرتبطة بها؛
ضمان التدبير الإداري المندمج للأطر التعليمية والإدارية والتقنية ؛
السهر على حسن انتشار الموارد البشرية ؛
ضمان تدبير قاعدة المعطيات المتعلقة بالموارد البشرية وتتبع الحياة الإدارية؛
القيام بكل الدراسات اللازمة لتحسين مردودية سياسة الموارد البشرية؛
المساهمة في عمليات الارتقاء بالأعمال الاجتماعية ؛
إعداد السياسة التربوية الوطنية في مجال تكوين الأطرالتعليمية العاملة في قطاع التربية الوطنية؛
الإشراف على تنظيم التكوين في مؤسسات تكوين الأطرالتابعة لقطاع التربية الوطنية ؛
السهر على تنفيذ استراتيجيات التكوين الأولى والتكوين المستمر لمختلف فئات موظفي الوزارة؛
تشجيع وتتبع البحث التربوي في مؤسسات تكوين الأطرالتابعة لقطاع التربية الوطنية ؛
الإشراف على التدابير القمينة بالمساهمة في تسهيل إدماج المتدربين في الحياة المهنية

مديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي

تناط بمديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، المهام التالية
إعداد برامج التعاون بتشاور مع المصالح الأخرى للوزارة ؛
تتبع تنفيذ برامج التعاون وإعداد التقارير السنوية؛
السهر على الارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي؛
تتبع ومواكبة برامج العمل في مجال تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية للأطفال المغاربة القاطنين بالخارج بتعاون مع السلطات الحكومية والمؤسسات المعنية؛
تتبع مشاريع الشراكة مع الجمعيات.


المرجع: الجريدة الرسمية عدد: 5024 بتاريخ 25 يوليو2002- ص :2131

 

 

الأربعاء, أبريل 25, 2007

الخوف من الإمتحان

 

 

الخوف من الامتحان

إعداد
عبد العزيز قريش
مفتش تربوي


وأنا أقرأ أحد الأعمدة الصحفية، أثار انتباهي خبر تلامذة طنجة الذين أرادوا تفجير مؤسستهم بقنينات الغاز رغبة في عدم اجتياز الامتحان. فتبادرت إلى ذهني جملة أسئلة لعلها تؤطر نظريا ظاهرة الخوف من الامتحان ريثما تجد يوما ما فسحة من الزمن للبحث فيها ميدانيا لاستجلاء إثباتها أو نفيها. ونظرا لعدم توفرنا على معطيات بحثية علمية واقعية عن الظاهرة في المغرب؛ فإننا سنحصر ورقتنا التحسيسية هذه في أدبيات هذا الموضوع، متسائلين عن أسباب الخوف من الامتحان إلى حد تفجير المؤسسة؟ وعن سبل علاج الظاهرة؟
يفيد معطى الأدبيات في هذا الموضوع أن روافد الخوف من الامتحان متعددة الوجوه؛ حيث منها ما هو بنيوي متعلق بطبيعة نظامه وطبيعة عملية التدريس، وما هو سيكولوجي متعلق بذات الممتحن وذات أسرته، وما هو سوسيوثقافي متعلق بطبيعة الطقوس المصاحبة له، وبثقافة المجتمع.. إلى غير هذه الأسباب التي تتضافر فيما بينها؛ فتحدث هزات نفسية في الممتحن، وتقوده إلى فقد التوازن النفسي الذي يؤثر عليه أثناء اجتياز الامتحان.
ومنه فما معالم هذه الوجوه، وكيف تؤثر وكيف نواجهها ونتجاوزها؟

1 ـ معلم طبيعة نظام الامتحان:

بنية الامتحان القانونية والموضوعية والمادية تؤثر تأثيرا مباشرا في التلاميذ؛ ذلك أن التلميذ الذي يعرف مسبقا أن قانون الامتحان يتأسس على عوامل تنقيطية مختلفة حسب المواد، ويدري أن بعض المواد التي سيجتازها؛ كفاءته فيها ضعيفة أو يعرف أن فرص الرسوب فيه محددة وفق شروط معينة أو أن موضوعاته تشكل معيقا ابستيميا أو موضوعاتيا أو منهجيا أو شروطه المادية من قبيل القاعة ونوعية الجلسة وعدد الحراس وشخصياتهم والقيود المفروضة، ويعلم أن هذا الامتحان هو القناة الوحيدة لانتقاله إلى المستوى الموالي.. كل ذلك يولد لديه شعورا بالخوف من هذا النظام الذي سيطبق عليه، ويشكل هاجسا يسيطر على ذاته وتفكيره وانشغالاته، مما يخلق لديه رهبة الامتحان، التي هي اضطراب نفسي ناتج عن القلق الشديد القادم من الامتحان، ذلك المجهول الغريب المخيف للتلميذ.
وأما عن طبيعة التدريس فلها ارتباط وثيقة بتشكيل تمثلات عند المتعلم عن الامتحان، بما يفيد أن الامتحان هو تقويم لكفاءة المتعلم المعرفية والأدائية أم تقويم لدرجة حفظ ذاكرته المعلومات واسترجاعها في الوقت المناسب. وكذلك بتشكيل مفهوم الامتحان كتقويم عاد لمكتسبات المتعلم المختلفة، وأن مواضيعه مجرد أدوات مؤشرة عن درجة تمكن المتعلم من تلك المكتسبات أم كتقويم غير عاد، في وقت غير عاد، ومواضيع غير عادية.. بمعنى هل مفهوم وتمثلات المتعلم عن الامتحان تمثلات صحيحة لا تحمل في داخلها عوامل التوتر التي تدفعه إلى الخوف أم تمثلات خاطئة تحمل بين طياتها منابت الخوف من الامتحان.

2 ـ المعلم السيكولوجي:
للعامل النفسي دور كبير جدا في خلق الخوف من الامتحان لدى التلميذ؛ ذلك أن الخوف انفعال قوي ناتج عن الإحساس بتوقع حدوث خطر؛ فالمتعلم الذي يتمتع بقدر بسيط من الثقة في النفس أو يعدمه، تكون درجة الخوف عالية عنده. أما التلميذ الذي يتمتع بدرجة ثقة عالية في النفس تكون لديه درجة الخوف أقل. كما أن العامل السيكولوجي لمحيطه الأسري له دور مساعد في ارتفاع أو في انخفاض درجة الخوف عنده؛ حيث الأسرة التي تتوتر توترا سلبيا بسبب اجتياز ابنها الامتحان تزيد معامل الخوف عنده، وتدفعه بخوفها إلى خوفه. أما الأسرة التي لا تتوتر بذلك تقلص من درجة الخوف عنده؛ لأنها تذكي فيه الثقة وتحاول تسهيل مهامه بتهييء شروط الإعداد لابنها.
ويتجلى المعلم السيكولوجي في الخوف من الفشل في الامتحان والرسوب فيه وفقدان امتيازات مكتسبة نتيجة ذلك، وفي ردود فعل الأسرة وبعدها الممتد وهو العائلة. كما يتجلى في الخوف من عدم التفوق على الأقران خاصة إذا كان بينهم عامل التنافس..


3 ـ المعلم السوسيوثقافي:
ونقتصر فيه على الطقوس التي يمر فيها الامتحان، وعلى ثقافته السائدة في المجتمع. ذلك أن مجتمع المدرسة يكرس له طقوسا تتسم بالهالة العظيمة المخيفة شكلا ومضمونا؛ التي تجعله غولا يخيف كل من يقترب منه، فضلا عن طقوس الأسرة والعائلة التي تبدأ في تنبيه المتعلم قبل الأوان، وكأنه نفق مظلم يلتهم كل من يدخله. فتخبره أنه سينتقل من مدرسته إلى مركز الامتحان الذي قد يكون غير مدرسته، وأنه سيجلس وحيدا في مقعده من حيث يكون قد تعود على الجلوس مع صديقه واستأنس به، وسيحرسه شخصان لا علاقة له بهما وقد تعود على أستاذين على الأقل وسبر العلاقة بينهما، وتشكلت عنده روابط عاطفية معينة، وسيمتحن بأسئلة قد تكون صعبة لم يسبق أن تعامل معها، و.. كل ذلك تنقل الأسرة والعائلة المتعلم من حالة الاطمئنان التي توجد لديه وهو في قسمه إلى حالة عدم التوازن.. وتكثر عليه العوامل المستجدة من قبيل مكان الامتحان، والحراسة، ونوعية الأسئلة، وترقيمه في لائحة الممتحنين؛ الذي ينقل المتعلم من الاسم إلى الرقم، ويحوله في قاعة الامتحان مجرد رقم على مقعد.. فيتولد عنده القلق الامتحاني المؤدي إلى مظاهر التوتر النفسي.
وتتدخل ثقافة المجتمع عن الامتحان لتَرفَد الخوف منه بعوامل إضافية تنعكس سلبا على أداء المتعلم، ذلك أن ثقافتنا تحمل الشيء الكثير المخيف عن الامتحان من قبيل المأثور على لسان أسـاتذتـنا: " في يوم الامتحان يعز المرء أو يهان " فضلا عن القصائد الشعرية الخاصة به التي يطول المقال بذكرها؛ حيث دفعت الثقافة السلبية عن الامتحان بأحد الطلبة المجتازين لامتحان في البلاغة أن يكتب لأستاذه الممتحن المسمى ب "بشير " ما نصه:
أبشير قل لي ما العمل ÷÷÷÷÷ واليأس قد غلب الأمل؟
قيل امتحان بلاغة ÷÷÷÷÷ فحسبته حان الأجل
وفزعت من صوت المراقب ÷÷÷÷÷ إن تنحنح أو سعل
و أخذ يجول بين صفوفنا ÷÷÷÷÷ و يصول صولات البطلأبشير مـهـلاً يـا أخـي ÷÷÷÷÷ ما كل مسألة تحل قـد كـنـت أبـلـد طالب ÷÷÷÷÷ و أنا و ربي لم أزل فـإذا أتـتـك إجابتي ÷÷÷÷ فيها السؤال بدون حل دعها وصحح غيرها ÷÷÷÷÷ والصفر ضعه على عجل
فما كان من بشير إلا أن يفطن لبلاغة طالبه، فقدر حق قدرها وأحسن التقدير. لكن الشعر يدل دلالة واضحة عن معاناة التلاميذ مع متغيرات الامتحان من صعوبة موضوع الامتحان وهو بلاغة أو غيرها، ومن مراقب، ومصحح..
فالطقوس وثقافة الامتحان التي تحمل دلالات سلبية تؤثر في المتعلم وتذهب به إلى التشنج والاضطراب النفسي والقلق وغيره من مظاهر الخوف..

4 ـ من مظاهر الخوف من الامتحان:
هناك العديد من مظاهر الخوف من الامتحان عند المتعلم، تتجلى في انعكاسات سلبية نفسية واجتماعية وأدائية، يمكن ذكر بعضها.
التوترات النفسية تؤثر نتيجة الخوف من الامتحان على أداء المخ وظيفته طبيعا.
الضغوطات النفسية الناتجة عن الخوف تضعف المناعة عند المتعلم.
زيادة التوتر والقلق الشديد والسريع.
التعصب المفرط والمنفعل بسرعة.
المزاج المتقلب.
الأرق الشديد أو رغبة النوم الشديدة.
انسداد شهية الأكل أو الشراهة.
الشعور بأعراض الآلام خاصة آلام الرأس والبطن.
الإغماء.
الجنوح إلى البكاء ولو لأتفه الأسباب.
عدم التركيز واضطراب الأداء التعلمي.
فقدان الثقة في النفس.
العدوانية المفرطة والجنوح إلى العنف ردا للفعل.
.......
5 ـ بعض الإرشادات لتجاوز الخوف من الامتحان:
تقتضي الإرشادات تصنيفها حسب حقلها التي ترد فيه، إلى إرشادات نفسية وأخرى تربوية وثالثة اجتماعية ورابعة.. غير أن المقال لا يسمح بذلك لحدود مساحته الورقية ولكونه تحسيسا لا دراسة علمية لواقع الخوف من الامتحان عند المتعلم المغربي؛ لذا نورد بعضها مجملا كما أرشد إليه المختصون.
(
في حال كانت الامتحانات تعتمد في أسلوبها على قوة الحفظ والذاكرة، ولا تركز على الفهم، فعلينا أن نركز على حفظ المادة والابتعاد عن التشتت.
تهيئة الوقت والمكان المناسبين للدراسة، وننصح أن نستغل الوقت والمكان الهادئين الخاليين من المثيرات والمحفزات التي تساعد على التشتت وعدم التركيز. مثال: التلفزيون ومكان لقاء الأصحاب.
على كل طالب\ة أن يتعرف على الطريقة التي تلائمه\ا للدراسة فإن لكل شخص طريقته الخاصة التي يختلف فيها عن الآخرين، فهنالك من يحفظ من خلال القراءة بصوت عال، من خلال سماع المادة أو من خلال قراءة المادة وتلخيصها، وغير ذلك من أنماط وأساليب الدراسة المختلفة. فإذا عرف\ت الطالب\ة أي أسلوب ملائم له\ا سهل عليه\ا التركيز والدراسة والحفظ كذلك.
الابتعاد عن تناول الطعام أثناء الدراسة.
وإن كانت هذه التوصيات تتعلق بموضوع كيفية الدراسة والحفظ لا بد لنا أن نقف على بعض الطرق التي تخفف من حدة الاضطراب والخوف من الامتحانات:
تذكر/ي أن الامتحان يضعه إنسان وأن المادة المطلوبة للدراسة هي مادة كتبها وحددها إنسان، لذا علينا أن نتعامل معها كمادة نستطيع أن نسيطر عليها وأنها لا تستطيع أن تسيطر علينا.
تخصيص ليلة الامتحان لمراجعة المادة وليس للدراسة.
إذا كنت في حالة سيئة جدا فعليك التوجه لإنسان تثق به والتحدث معه عما يقلقك، فإن مجرد الحديث عن الخوف من الامتحان يخفف من حدة التوتر.
إن لم تجد الطرق السابقة، حاول\ي كتابة ما يقلقك ويخيفك.
من المهم جدا التوجه للامتحان بعد تناول الطعام.
الاهتمام بأخذ الأدوات المطلوبة للامتحان )
[1]
وكذلك ينصح ب ( 1 ـ تهيئة الطلبة للامتحان وإضفاء جو مريح بالمؤسسة التربوية < مدرسة ، جامعة، معهد .... الخ > أي عدم خلق جو متوتر وكأن الامتحان حدث مزعج وحدث خطير .2 ـ عقد لقاءات وجلسات مع مجموعات من الطلبة وإفساح المجال لهم للتعبير عن مخاوفهم والاستماع إلى نماذج كانت تعاني من قلق الامتحان وكيف هي الطريقة أو الإستراتيجية للتغلب عليها من خلال تجارب الآخرين .3 ـ بالنسبة للوالدين مهم جداً أيضاً مساهمتهم في توفير جو دراسي مريح ما أمكن في هذه الظروف لأنه لا يمكننا فصل خوف وقلق الطالب من الامتحان عن القلق العام، وعن الظروف والأحداث اليومية على سبيل المثال احتمالات الحرب والأخبار التي يشاهدها أو يعايشها الطلبة المتعلقة بالأحداث اليومية في البلاد .4 ـ تعليم الطلبة كيفية التحضير الجيد والدراسة الجيّدة لمادة الامتحان لأن أحد أسباب قلق الطالب ومخاوفه عدم استعداده الجيّد للامتحان .5 ـ كما أن مساعدة الطالب لمعرفة نواحي الضعف والقوّة وكيفية التغلب عليها عنصران هامان للتخفيف من مستوى الخوف من الامتحان. 6 ـ إن تدريب الطالب على الاسترخاء العقلي والمعرفي وهذا يحتاج إلى الاستعانة بأخصائي نفسي بالمدرسة أو الكلية وهذا يساهم في تخفيف حدّة الظاهرة .وأود التنويه بأن قلق معين أي بعض القلق هو طبيعي بل ومهم لنجاح واستعداد الطالب .إليك أيها الطالب ... قبل وأثناء الامتحان * تفاؤل بالخير تجده .عليك أن تلغي جميع انطباعاتك السلبية عن صعوبة الامتحان ولا تبني فشلك على ما تسمعه من أصدقائك .عليك أن تهيئ نفسك وتكرر جملاً ايجابية مثل يسرني أن أنجح .* خذ قسطاً من النوم ليلة الامتحان .* تناول وجبة صحية قبل دخولك غرفة الامتحان .* حاول أن تصل إلى غرفة الامتحان مبكراً حتى لا تؤدي بك العجلة إلى الخوف والارتباك.* أعطي دعماً ايجابياً لنفسك واقنع نفسك أنك ستنجح إن شاء الله .* حاول أن تبرمج زمن الامتحان وفقاً لعدد الأسئلة المعطاة .* اجب على الأسئلة التي تعرفها أولاً .* لا تقلق عندما ينهي زملاؤك مبكراً أو قبلك فليس كل من ينهي الامتحان مبكراً قد أجاب على الإجابة الصحيح)[2].
وأنصح أن تجري المؤسسات التعليمية امتحانات تجريبية وفق شروط الامتحانات الفعلية والواقعية؛ ليستأنس بها المتعلم لطبيعة الامتحان في النظام التربوي المغربي، وهي نصيحة بدأت بعض المؤسسات التربوية تقوم بها قبيل الامتحان لتقليص عوامل التوتر عند المتعلم يوم اجتيازه. حيث أتمنى مع الإصلاح أن تتجدد طبيعة الامتحان في نظامنا التعليمي
وأتمنى لكل ممتحن التوفيق

حول نفس الموضوع



يظهر الخوف من الامتحان أو بتعبير آخر القلق الامتحاني عند بعض الطلاب قبيل الامتحان أو في أثنائه ويبدو الطالب القلق متوترا وغير مستقر على حال وعاجزاً عن الانتباه ومشتت الفكر وسريع الانفعال والإثارة.‏
أما أسباب الخوف الامتحاني فهي متعددة منها الخوف من الفشل والرسوب والخوف من ردود فعل الأهل وضعف الثقة في النفس والرغبة في التفوق على الآخرين وأنظمة الامتحانات السائدة ومعوقات صحية وأساليب دراسية خاطئة، وقد وجد أحد الباحثين في دراسة قام بها على 300 طالب وطالبة جامعيين أن درجات القلق مختلفة تتراوح بين الشعور بالقلق الشديد الى حد الانهيار وبين عدم الشعور به إطلاقا وكانت نسبة الطلاب الذين لايشعرون به إطلاقاً 5% أما النسبة العظمى فكانت للذين يشعرون بالقلق الى حد ما إذ وصلت الى 22% وتشير الاحصائيات الى ان 20% من الأطفال يخافون الامتحانات حيث ينخفض أداؤهم بسبب هذه المخاوف.‏
ويبدو الخوف من الامتحان بخاصة لدى طلاب الشهادات أو أي امتحان يقرر مصير الطالب الدراسي ويشير العالم «هربرت» أي أنه كلما بدأ العلاج للمشكلة مبكراً كانت النتائج أفضل واختفت مظاهر المشكلة على نحو أسرع فالتدخل السريع وطلب المساعدة من الاختصاصيين سلوك حكيم باستمرار كما ان عدم السرعة في المعالجة يؤدي الى مزيد من الأعراض لدى الطفل الأمر الذي يسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها عند كل من الأسرة والمدرسة وتميل المشكلة بذلك الى اتخاذ شكل لولبي فقلق الطفل يؤدي الى قلق الوالدين وقلق الوالدين يزيد من مخاوف الطفل وهكذا دواليك.‏
أما النتائج التي ينتهي اليها القلق الامتحاني فهي مختلفة من فرد الى آخر أحيانا تكون له نتائج ايجابية حين يدفع الفرد الى الدراسة لكي يواجه قلقه ولكن في أغلب الأحيان تكون له نتائج سلبية حيث تؤثر سلبا في القدرة على التركيز واستدعاء المعلومات من الذاكرة كما انه يسهم في تضييق مساحة الشعور وهذا كله يسهم الى درجة كبيرة في تخفيض المستوى التحصيلي للطالب لهذا كله ينبغي على الهيئات الارشادية ان تتدخل لمساعدة الطالب على مواجهة قلقه هذا، بحيث يبقى القلق ضمن الحدود الطبيعية له، ويجب التعاون مع مدرسي الطالب وأسرته لكي يوفروا له جو الراحة والطمأنينة والهدوء في المنزل.‏
ولكي نشجعه على المثابرة والاهتمام بلطف ودون ضغط او توبيخ، لأن الضغط والتوبيخ يضعفان الثقة بالنفس لدى الطالب مما يؤدي الى مزيد من القلق والتوتر والاحباط.‏
والخطوة التي قامت بها منذ فترة وزارة التربية خطوة مهمة تربوياً من كل النواحي، وذلك عبر تعيين مرشدين نفسيين واجتماعيين في المدارس.‏ ولعل من اولى المهام الواجب الاهتمام بها، الدور الذي يمكن أن يلعبه المرشد النفسي والمرشد الاجتماعي تجاه القلق الامتحاني.‏ وعملية الحد من هذا القلق تبدأ من الملاحظات الاولى لسير الطالب التعليمي ويجب ان تكون العملية بالتعاون مع الادارة المدرسية وبالتنسيق معها.‏
وإذا كان الخوف من الامتحانات يزداد موضوعياً مع اقتراب مواعيد الامتحانات، فلا مانع من عقد ندوة حوار مع الطلبة بهذا الخصوص. وإذا أريد لهذه الندوة ان تعطي نتائج ايجابية يجب دعوة الاهل إليها، لأن تنوير الاهل بهذه القضية حالة مكملة لدور المدرسة عبر المرشد والموجه والإدارة.‏
ولكن يبقى السؤال المشروع، ألم يحن الوقت بعد لتغيير جذري لطبيعة الامتحانات لدينا.‏ أليس الأجدى النظر في مجمل سلوك الطالب التعليمي والتربوي تقويمياً؟‏
إنه سؤال برسم وزارة التربية وأظن أن هناك خطوات جادة وعميقة تجاه طبيعة العملية الامتحانية يجب البحث بها بما يتناسب مع روح العصر بكل ما يحمل من متغيرات.. على كل الصعد.

مسألة الخوف من الامتحانات مطروحة على جميع التلاميذ والطلبة وهو عامل نفسي يشعر فيه التلميذ بأن الامتحان هو ذلك المجهول الذي يرعب ويخيف ونعلم أن الإنسان من طبيعته أن يخاف عن كل مجهول كطبيعة الأسئلة في الامتحانات.. ويمكن التغلب على الخوف في الامتحانات بالمسائل التالية: - التأكد من استيعاب المادة أو جميع المواد الممتحن فيها، فالطالب الذي يكون جادا خلال السنة ومواظبا على دروسه كتابة ومراجعة وحفظا وفهما واستيعابا ومساءلة لأستاذه في الأمور التي لم يفهمها لا شك أن هذا التلميذ سيحقق الثقة بنفسه وبتمكنه من دروسه؛ وبالتالي فدرجة الخوف لديه في الامتحانات ستكون قليلة مقارنة مع ذلك التلميذ الذي أهمل دروسه خلال السنة. - وهنا أن أشجع كل طالب وتلميذ يعمل بجد خلال السنة، ويقوم بإنجاز فروضه وتمارينه، وأبشره بالحصول على نتائج متفوقة فلا داعي إذن للخوف ولا داعي للقلق. - وهنا لابد أن أوجه نصيحة للمقبلين على الامتحانات وهي النوم الطبيعي طيلة أيام الامتحانات، وعدم إرهاق العقل بالسهر الليلي، مع الأكل المتوازن وعدم مساءلة الزملاء في الإجابات، ومحاولة الثقة في النفس وفيما اجتهد فيه وفيما حصله وستكون النتائج إن شاء الله كما ينبغي.

كيف نتغلب على الخوف من الامتحانات

ريم ابو لبن- أخصائية تربوية ومعالجة بالحركة


تعتبر فترة الاستعداد والتحضير للامتحانات من الفترات الصعبة على الطالب/ة لما فيها من متطلبات الحفظ والتذكر والتركيز .
ومما لا شك فيه أن الفترة الزمنية لعملية المراجعة هي المرحلة التي تضع الطالب في ضغط نفسي له التأثير الهام على النجاح والتحصيل العلمي.
ومع اقتراب موعد انتهاء الفصل الدراسي الأول في المعاهد والجامعات في البلاد, ومحاولة كل طالب وطالبة جامعية الاستعداد، وتهيئة المناخ والبيئة المناسبة للدراسة، إما بتحضير الأبحاث او الاستعداد لامتحانات الفصل الأول.
من المعروف في السنوات الأخيرة أن المعاهد العليا اختصرت عملية تقييم الطلبة الجامعيين على اعطاء مهمات على لتقديم أبحاث وتحضير أطروحات في مواضيع مختلفة منها بالعمل الفردي ومنها بالعمل الجماعي. وأصبح الامتحان من الوسائل القليلة المستعملة في المعاهد التعليمية العليا لتقييم الطلبة، رغم وجود بعض المواضيع التي لا يمكن تقييم الطالب فيها الا عن طريق الامتحان (هذا ليس رأيا شخصيا وإنما هو قانون متفق عليه في المعاهد العليا).
لذا رأيت من المناسب أن أتطرق لموضوع الامتحان من خلال التطرق لكيفية الاستعداد له، وذلك بالتقليل من حدة التوتر، حيث أنه في بعض الأحيان قد يتسبب القلق والخوف من الامتحان بشعور الطالب\ة بوعكة صحية، مثل الشعور بألم حاد بالرأس أو أوجاع في البطن وهنالك حالات تصل لدرجة التقيء والاسهال، وهذا ما يسمى بالخوف من الامتحانات(رهبة الامتحانات).
"رهبة الامتحان": هو نوع من أنواع الاضطراب النفسي الناتج عن القلق الشديد الذي قد يصل الى درجة الهلع عند قدوم موعد الامتحانات، وهذا الموعد هو المؤثر المسبب لهذه الحالة.

من عوارض هذه الحالة:
القلق الشديد والتوتر.
العصبية الزائدة
التقلب في المزاج
عدم النوم أو الرغبة الشديدة بالنوم
الامتناع عن الطعام أو تناول الطعام بشراهة
الشعور بألم بالرأس او البطن
حالات بكاء لأخف الأسباب

أكد علماء وأطباء مختصون أن التوترات والضغوطات النفسية والقلق بسبب الامتحانات، والخوف من الفشل في الامتحان يؤثر على الأداء الوظيفي للمخ وتؤدي الى ضعف المناعة عند الانسان.
ومما لا شك فيه أن هذه الحالة يمكن أن يشعر فيها الطالب\ة الجامعي\ة إما في فترة الاستعداد والدراسة للامتحانات أو في ليلة الامتحان.
لذا علينا أن نلاحظ ونفحص إن كنا من الطلاب الذين يتأثرون من مجرد التفكير بأنهم ملزمون بالتقدم للإمتحان، وفي هذه الحالة نوصي بما يلي:
في حال كانت الامتحانات تعتمد في أسلوبها على قوة الحفظ والذاكرة، ولا تركز على الفهم، فعلينا أن نركز على حفظ المادة والابتعاد عن التشتت.
تهيئة الوقت والمكان المناسبين للدراسة، وننصح أن نستغل الوقت والمكان الهادئين الخاليين من المثيرات والمحفزات التي تساعد على التشتت وعدم التركيز. مثال: التلفزيون ومكان لقاء الأصحاب.
على كل طالب\ة أن يتعرف على الطريقة التي تلائمه\ا للدراسة فإن لكل شخص طريقته الخاصة التي يختلف فيها عن الآخرين، فهنالك من يحفظ من خلال القراءة بصوت عال، من خلال سماع المادة أو من خلال قراءة المادة وتلخيصها، وغير ذلك من أنماط وأساليب الدراسة المختلفة. فاذا عرف\ت الطالب\ة أي أسلوب ملائم له\ا سهل عليه\ا التركيز والدراسة والحفظ كذلك.
الابتعاد عن تناول الطعام أثناء الدراسة.
وإن كانت هذه التوصيات تتعلق بموضوع كيفية الدراسة والحفظ لا بد لنا أن نقف على بعض الطرق التي تخفف من حدة الاضطراب والخوف من الامتحانات:
تذكر/ي أن الامتحان يضعه إنسان وأن المادة المطلوبة للدراسة هي مادة كتبها وحددها إنسان، لذا علينا أن نتعامل معها كمادة نستطيع أن نسيطر عليها وأنها لا تستطيع أن تسيطر علينا.
تخصيص ليلة الامتحان لمراجعة المادة وليس للدراسة.
إذا كنت في حالة سيئة جدا فعليك التوجه لإنسان تثق به والتحدث معه عما يقلقك، فإن مجرد الحديث عن الخوف من الامتحان يخفف من حدة التوتر.
إن لم تجد الطرق السابقة، حاول\ي كتابة ما يقلقك ويخيفك.
من المهم جدا التوجه للإمتحان بعد تناول الطعام.
الاهتمام بأخذ الأدوات المطلوبة للامتحان.


الكاتبة تعمل مديرة قسم برامج التعليم في شركة المراكز الجماهيرية


الخوف من الامتحان

للامتحان رهبة وهيبة، ليس لدى التلاميذ الصغار وحدهم؛ بل لدى كل من يجلس خلف طاولته، وقد يتولد الخوف آنياً، كما هو الخطر المفاجئ، لا سيما إذا كان مصيرياً فتظهر أعراض الخوف، من توتر عصبي، أو تعرق، وتسارع نبضات القلب، وقد يتحول خوف البعض إلى ما يشبه الهستريا، فيطلقه احتجاجاً معلناً حول كون الأسئلة غير واضحة أو فيها خروج عن المألوف وما إلى ذلك، وقد تصل الحالة إلى الإغماء المؤقت، أو تختلط عند البعض الأجوبة وتختلف اختياراتهم في الإجابة وتتوقف الذاكرة لديهم، وهذا ما يدفع إدارات المدارس إلى توفير الأجواء المريحة للممتحنين وتخفيف حدة الأسئلة لا سيما المصيرية منها.
وقد تحدث أحد المربين القدامى أنه شاهد الكثير من الحوادث التي تتعلق بالخوف من الامتحان، لكنه تحدث عن حالة فتاة في الصف السادس الابتدائي وفي امتحان (البكالوريا العامة) ظلت تبكي دون انقطاع، وحينما تحرت المراقبة عن السبب تبين أنها تبولت في ثيابها من شدة الخوف؛ مما جعلها تترك الدراسة إلى الأبد.
سبيل الطلاب إلى النجاح بالاتزان النفسي أثناء الامتحان

الخوف بغض النظر عن ماهيته له أعراض سيئة للغاية، ونتائج جدّ خطيرة، إذ بامكانه سلب الاستعداد البدني، والقدرة على الحركة والعمل لدى الإنسان، بل يحدث نوعاً من الاختلال في جسمه والأبعاد الأخرى من حياته، نتيجة يؤدي إلى شلّ حركة الشخص ويجعل منه تمثالاً لا روح فيه ولا نشاط ولا إرادة وأعماله معطلة، وأهدافه عرضة للزوال.
ولا يختص الخوف بفئة معينة دون سواها، ولا يوجد هناك شخص أو جماعة في معزل عنه أو خارجين عن نطاق تأثيره، فالخوف موجود لدى جميع الناس مع تفاوت في الشدة والضعف، وللخوف أنواع منها المفيد ومنها المضر: والخوف المفيد هو ما يدفع الإنسان للحركة والنشاط وبحثه على توفير الأرضية التي تضمن بقاء الإنسان وصيانة وجوده.. وفائدة هذا الخوف من حيث كونه بمثابة الإنذار والتنبيه الذي يحذر الإنسان من الأخطار التي قد يتعرض لها.
والخوف المضرّ: وتكمن مضرّته في كونه يمثل خطراً على الإنسان وينأى به عن الواقع ويبعده عن حقائق الأمور، ويبعث في نفسه مزيداً من القلق والاضطراب والمتاعب.
ومن الأنواع المضرة الخوف من الامتحان بشكل عام وامتحانات الطلاب بشكل خاص وذلك لأن الإنسان لا بد وأن يتعرض له شاء ذلك أم أبى، لكي تتكشف حقيقة حاله له وللآخرين، إذن عليه أن لا يخافه بل عليه الاستعداد لمواجهته وعدم التساهل في ذلك أو الميل نحو الكسل والخمول.
أما امتحانات الطلاب فهي كفترة تقويم للتحصيل العلمي الذي يناله الطالب طوال فترة من الدراسة وعادة ما تصاحب فترة الامتحانات بعض أعراض القلق مصحوبة بتوتر يعيق التركيز المطلوب، وربما يؤدي إلى فقدان المعلومات وبالتالي إلى رسوب الطالب.
ويعود سبب هذا القلق إلى الأهمية التي يعطيها الأهل للامتحان في شعور الطالب بأن الامتحان يهدد شخصيته بطريقة مباشرة، وهذه الأهمية تكون معززة من الأسرة والمدرسة باعتبار أن نتيجة الامتحان ستؤدي إلى مواقف مصيرية في مستقبل الطالب.
وهذا القلق في فترة الامتحانات طبيعية ما لم يؤدي إلى أعراض غير طبيعية كانعدام النوم وفقدان الشهية وعدم التركيز الذهني، والاضطرابات الانفعالية المرافقة بالضيق النفسي الشديد وتسارع خفقان القلب مع جفاف الحلق والشفتين وسرعة التنفس وتصبب العرق وارتعاش اليدين والغثيان وكثرة التبول، مع كثرة التفكير في الامتحان والانشغال في النتائج المرتقبة. فهذه الأعراض تربك الطالب وتعرقل أداءه المطلوب في الامتحان خصوصاً عند أصحاب الشخصية القلقة وعلى كل يمكن الحدّ من القلق عبر اتباع بعض الأساليب، ذكرها المختصون وهي:
- تدعيم ثقة الطلاب بأنفسهم, والوقوف في مرحلة مبكرة على ميولهم وقدراتهم, وتوجيه طموحهم ليتوافق مع قدراتهم في اختيار التخصصات الدراسية المناسبة لكل منهم.
- توجيه الطلاب وإرشادهم إلى طرق الدرس الجيد منذ بداية العام الدراسي والتأكيد أن عملية التحصيل العلمي عملية تراكمية تتطلب متابعة مستمرة من دون تأجيل, مع تأكيد ضرورة مساعدة الأهل لهم في المنزل.
- على المدرسة اتّخاذ الإجراءات الإرشادية المناسبة للمشكلات المرتبطة بحالات "قلق الامتحان", ومتابعة مستوى التحصيل الدراسي لاسيما المتدنّي منه والعمل على الحد منه من بداية العام الدراسي.
- تدريب جميع الطلاب على كيفية أداء الامتحانات, وعدم التحدث عن الامتحانات على أنها عقاب للطلاب.
- اعتماد أساليب الملاحظة المناسبة داخل قاعات الامتحانات وعدم إثارة الخوف بين الطلاب.
- تأكيد أن الامتحان ما هو إلا وسيلة لقياس المستوى التحصيلي وليس غاية في حد ذاته.
- تدريب الطلاب على الاسترخاء العميق أي عكس حال التوتر والغضب والضغط النفسي, بمعنى التحول من هذه الحال إلى حال الهدوء والسكينة لتهدئة النفس المضطربة.
- إيضاح الجانب الإيجابي من اجتياز الامتحان حيث لا يربط الامتحان بالرسوب والضياع, وفي ذلك حافز على التخفيف من رهبة الامتحان.
- الابتعاد عن مقارنة الابن بأخيه أو بأخته أو بالآخرين مع عدم تحقيره.
- المرور على الابن أثناء دراسته لتشجيعه وإظهار الاهتمام به مع الحرص على ألا تأخذ العملية شكل التجسس عليه.
- الاعتناء بالتغذية السليمة وتوفير الحاجات المادية اللازمة, ومراعاة عدد ساعات النوم الكافية مع التقليل من المشروبات المنبهة.




القلق أو الخوف من الامتحان هل عرفت ماهو ؟
قلق الامتحان حالة نفسية انفعالية قد تمر بها .. و تصاحبها ردود فعل نفسية وجسمية غير معتادة نتيجة لتوقعك للفشل في الامتحان أو سوء الأداء فيه ، أو للخوف من الرسوب و من ردود فعل الأهل ، أو لضعف ثقتك بنفسك ، أو لرغبتك في التفوق على الآخرين ، أو ربما لمعوقات صحية .. وهناك حد أدنى من القلق.. وهو أمر طبيعي لا داع للخوف منه مطلقاً بل ينبغي عليك استثماره في الدراسة والمذاكرة وجعله قوة دافعة للتحصيـــل و الإنجاز وبذل الجهد و النشاط .. ليتم إرض اء حاجة ق وية عندك هي حاجتك للنجـاح و التفوق و إثبات الذات وتحقيق الطموحات
أما إذا كان هناك كثير من الخوف والقلق و التوتر لدرجة يمكن أن تؤدي إلى إعاقة تفكيرك وأدائك .. فهذا أمر مبالغ فيه وعليك معالجته و التخلص منه . وكلما بدأ العلاج مبكراً كانت النتائج أفضل و اختفت أعراض المشكلة على نحو أسرع ، فالتدخل السريع و استشارة الاختصاصين في بعض الحالات الشديدة سلوك حكيم يساعد في حل مشكلتك والتخفيف من أثارها السلبية ..
لكن دعنا نناقش أولاً ومن ثم نجد الحلول ..
بدايةً .. ما الذي يثير خوفك من الامتحان ؟
ربما قد يحصل ذلك نتيجة :
- شعورك بأن الامتحان موقف صعب يتحدى إمكانياتك وقدراتك وأنك غير قادر على اجتيازه أو مواجهته. وتنبؤك المسبق بمستوى تقييمك من قبل الآخرين والذي قد تتوقعه ( تقديرهم السلبي لك )... لا تقلق لأن بإمكانك التغلب على هذا الشعور من خلال تغيير أو دحض أفكارك السلبية عن الامتحان ، و اعتباره موقفاً أو محكاً تمر به للتعرف على قدراتك وإمكانياتك وخبراتك المعرفية ومهاراتك ، وأيضاً اعتباره وسيلة لمعرفة مدى ما تحققه من تقدم في مستوى تحصيلك الدراسي.
أما أسبابك الأخرى فهي تمكن أن تكون مثلا ً :
1- اعتقادك أنك نسيت ما درسته وتعلمته خلال العام الدراسي.
2- نوعية الأسئلة و صعوبتها.
3- عدم الاستعداد أو التهيؤ الكافي للامتحان.
4- قلة الثقة بالنفس.
5- ضيق الوقت لامتحان المادة الواحدة.
6- التنا فس مع أحد الزملاء.والرغبة القوية في التفوق عليه .
وغير ذلك ..
لنقرأ معاً :
1 - إذا كنت تخاف نسيان بعض ما درسته وتعلمته فلا تقلق فهذا وهمٌ , أو حالة نسيان مؤقتة , لأن كل ما تعلمته سُجل في الذاكرة وخاصة إذا كنت قد استخدمت عادات الدراسة الحسنة .. وعند استدعاء أية معلومة درستها مسبقاً للإجابة عن سؤال تظن أنك لا تعرف الإجابة عنه فلا تقلق أيضاً لأن الذاكرة تقوم بإصدار التعليمات لليد بكتابة الإجابة الصحيحة.
2- أما إذا كان القلق من صعوبة الأسئلة أو نوعيتها (مقالية أو موضوعية أو غيرها ) ، فضع في ذهنك بأن الأسئلة مدروسة وموضوعة من قبل لجان مختصة مراعيةً وبشكل دائم لدى وضعها مستوى الطالب المتوسط ..
3- لا بد و أنك قد واظبت على الدوام و الحضور منذ بداية العام الدراسي و ناقشت المعلم أو المدرس في غرفة الصف ودرست كل دروسك بانتظام و قمت بكل ما يتوجب عليك من وظائف و واجبات.. إذاً أنت مستعد ولديك الجاهزية للامتحان على مدار العام الدراسي كله و ليس فقط في الفترة القصيرة التي تسبق الامتحانات مباشرة ..
4- يجب أن تأخذ بعين الاعتبار بأن قلة الثقة بالنفس شعور أنت مسؤول عنه ، كما يجب أن تعرف بأنك طالب لك القدرات العقلية نفسها التي يملكها أو يتمتع بها الآخرون . فالاسترسال وراء انفعالات الخوف والتشنج و التوتر وفقدان الثقة بالذات يؤثر سلباً على مستوى أدائك في الامتحان وبالتالي على تحصيلك العلمي ..
5 - عليك أن تعرف أيضاً أن الوقت المخصص للامتحان كاف لقراءة الأسئلة أكثر من مرة والإجابة عنها جميعها.
6- يجب أن تعلم وربما تعلم أن هناك فروقاً فردية بينك وبين أقرانك الطلبة فإذا كان زميلك يتفوق في قدرة عقلية أو فأنت ربما تتفوق عليه أو تتميز في قدرات أو نواح أخرى

 

 

الثلاثاء, أبريل 24, 2007

بيداغوجيا الخطأ

 

 

 
بيــــداغوجيا الخطأ
تحديد المفهوم
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء. وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟ عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي. بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة. مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات. وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره. النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة. النظرية الجشتالطية النظرية البنائية النظرية الدافعية النظرية السلوكية العوائق البيستيمولوجية(باشلار) يعتبر "باشلار" أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي: - العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة. -العائق الجوهري. -العائق الحسي. -العائق اللغوي. -العائق الاحيائي. تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة. * كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟ أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع. من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية. المثال الأول: طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجأت أجوبتهم على الشكل التالي: - أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس. المثال الثاني : طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي: - إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا. - إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا. إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة. إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ§ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي. * إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟ يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية: - رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة. - اعتبارالخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم. -إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية. -الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الاخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا. وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي : - يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحة". - يقول موران: "الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ". - يقول طاغور: "إذا أوصيتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه". الهدف العائق Objectif obstacle تحديد المصطلح:ý إن هذا المصطلح وضعه الباحث الفرنسي "Martinand" "مارتينالد"، وهو مفهوم يرتبط بحقل ديداكتيك العلوم الفيزيائية والطبيعية، ولقد وظفه العديد من العلماء. وهو مصطلح مركب يتألف من: لفظ هدف objectif المأخوذ من بيداغوجيا الأهداف ولفظ عائق obstacle المستمد من إيبستيمولوجيا باشلار. معنى الهدف العائق : - إن التوليف بين هذين اللفظين في إطار هدف عائق يفقدهما الأصليين مما يضفي على المصطلح دلاله جديدة، فهناك من جهة تراكم التأثير الدينامي للعائق بمعناه الابيستيمولوجي. - ومن جهة ثانية يفقد لفظ "هدف" مقدار من الشفافية التي يتصف بها وهو مستعمل داخل بيداغوجيا الاهداف. - كما أن جدة هذا المصطلح "هدف عائق" تظهر على مستوى آخر: فعوض تحديد الأهداف انطلاقا من تحليل قبلي للمادة الدراسية فقط. وتحديد العوائق الايستيمولوجية والسيكولوجية انطلاقا من نشاط الذات. يتم انتقاء الأهداف بناء على طبيعة العوائق كمرجع أساسي. البيداغوجي والهدف العائق : وقد يشير اللفظ إلى استراتيجية التي يتبعها البيداغوجي تلك البيداغوجيا القائمة على أساس إمكانية رفع العوائق التي يكشف عنها لدى التلاميذ. - وتفترض هذه الاستراتيجية أن يتم فرز العوائق. على أن البعض منها قابل للتجاوز. بينما لا يمنك تجاوز البعض الآخر. - وينبغي من جهة أخرى التمييز بين مفهومي : الهدف العائق ومفهوم الحصر Blocage وذلك اعتبارا للدلالة السلبية التي ينطوي عليها مفهوم الحصر Blocage. وهكذا فإذا كان مفهوم الهدف العائق يتمتع بقابلية التجاوز فإن مفهوم الحصر يتسم بالعقم بل ويعكس إحساس الذات بالعجز وذلك لكون كيفية تجاوزه غير معروفة. خطوات لتمييز الهدف العائق: هناك خطوات يمكن بفضلها تمييز الهدف العائق عن كل ما يمكن أن يماثله أو يتصف بمواصفات قد تشابهه ولتحديد ذلك نحدد الخطوات التالية: 1- الكشف عن عوائق التعلم تلك التي تشكل التمثلات Les représentations وذلك دون الانتقاص من قيمتها أو المبالغة في تقديرها. 2- تحديد بواسطة الطريقة الأكثر دينامية، نوع المسار الذهني التقدمي الذي يطابق إمكانية التجاوز المحتمل لتلك العوائق. 3- انتقاء العائق أو العوائق من بين العوائق التي تم الكشف عنها ذلك الذي يبدو أنه قابل للتجاوز خلال مقطع دراسي، العائق القابل للتجاوز. 4- تحديد موقع العائق القابل للتجاوز ضمن الصنافة الملائمة على اعتبار أن المظهر الغالب في الهدف العائق يرتبط دائما بصنافة من الصنافات (هدف عائق يتعلق بالمواقف أو بالمنهج أو بالمعرفة أو بمهارة عملية أو اكتساب اللغة أو بشفرة ما). 5- ترجمة هذا الهدف العائق في صيغة ألفاظ إجرائية حسب الطريقة التقليدية في صياغة الأهداف. 6- إيجاد وتهيئ عدة متناسقة تلائم الهدف ووضع إجراءات علاجية في حالة وجود صعوبة ما. الهدف المغلق Objectif fermé حسب تعبير Legendre هو الهدف الذي يتحقق بدقة وبكيفية واحدة لدى مجموعة من المتعلمين. إذن الهدف المغلق يتم من خلاله تحديد كل شيء تحديدا قبليا بناء على مفاهيم الإنتاجية والعقلانية والفعالية، إذ ينبغي أن يكون الموضوع واضحا، دقيقا لا يحتمل أكثر من معنى، وقد يتعلق الأمر في الأهداف المغلقة: - بالإشارة الواضحة إلى ما سيكون التلميذ قادرا على إنجازه كنتيجة للتعلم. - ومن الضروري أن تتضمن صياغة الهدف المغلق الإشارة إلى ما يلي: 1) الذات: فعل يحدد نشاطا ملاحظا ومحتوى أو موضوع النشاط. 2) شروط التقويم (أداة، الوقت، المطلوب...) 3) معيار الإنجاز المقبول أي الحد الأدنى الذي يعتبر وفقه العمل مقبولا وناجحا. 4) وضعية التعلم أي محتوى والمرجعية والادوات والطرائق والتمارين. الهدف الإجرائي: حسب De landsheere تشمل الصياغة الكاملة للهدف الاجرائي خمسة مؤشرات دقيقة هي : 1) من الذي سينتج السلوك المطلوب ؟ 2) ما السلوك الملاحظ الذي سيبرهن على تحقيق الهدف ؟ 3) ما نتاج هذا السلوك (الإنجاز) ؟ 4) في إطار أي شروط سيتحقق السلوك ؟ 5) ما المعايير التي ستعتمد لتحديد ما إذا كان النتاج مرض ؟ عائق ابستمولوجي Obstacle épistémologique مجموع التعطلات والاضطرابات التي تتسبب في ركود وتوقف ونكوص المعرفة العلمية، وهي تعطلات واضطرابات تعود بشكل صميمي إلى فعل المعرفة ذاته لا إلى أسباب خارجية عن هذا الفعل مثل تعقد الظواهر، وسرعة زوالها، أو ضعف الحواس والفكر الانسانيين ولقد استنتج باشلار وجود عوائق الايستمولوجية من هذا المنظور كل ما يحول بشكل غامض غير واضح وغير مباشر دون تقدم العقلانية وتطور المعرفة الموضوعية لأنها أي العوائق نابعة من أغوار اللاشعور الجمعي
.

 

 

الإيقاعات المدرسية ضمن المنظومة التربوية

20/11/2007 18:13 par louma6

دخل مفهوم : الإيقاع المدرسي بقوة ضمن النقاشات المرتبطة بالمؤسسة التعليمية بفعل أهمية عنصر الزمن في تحقيق التجديد التربوي والرفع من جودته؛ فالدخول والخروج من المدرسة ليس أمرا معزولا، بل هو ظاهرة اجتماعية واقتصادية وتربوية ذات أبعاد واسعة وانعكاسات كبيرة على المجتمع بجميع مكوناته......

 

يشكل موضوع الزمن والمدرسة جهاز مفاهيمي ناتج عن تطولا في التصورات والمقاربات التي تعنى بموضوع الزمن المدرسي الذي يمكن تقسيمه إلى:

 

-                         استعمال الزمن: الذي هو الأداة التنظيمية لمجموع أنشطة الحياة المدرسية والمساهمين فيها، حيث تقدم المواد الدراسية على شكل جرعات مدروسة. وكما هو معلوم يحتوي استعمال الزمن على: إيقاع زمني/ مادة دراسية/مدرس/ متعلم/فضاء، وهي كلها عناصر تضرب موعدا كي تحقق غايات محددة.

 

-                         التوزيع السنوي: وهو عبارة عن توليف بين وحدة الزمن والوحدات المعرفية المراد تدريسها، ويختلف حسب الوحدات الزمانية ليكون سنويا أو دوريا أو شهريا أو أسبوعيا أو حسب الوحدات الدراسية.

-                         الحصة أو المقطع: قد تكون الحصة بين 20 و 60 دقيقة، أما المقطع Séquence  فيتكون من عدة وضعيات تعلمية متداخلة تحقق أهدافا تعلمية محددة.

-                         العطل المدرسية: وتمثل جزءا من نظام الحياة المدرسية، حيث تعد وحدات زمنية يحصل فيها الإسبات l’hibernation لتتيح التجديد النفسي والبيولوجي..

هذا ويعرف الإيقاع المدرسي لحظات ارتفاع/قوة ، ولحظات انخفاظ/ارتخاء ( دراسة / عطلة ) يؤدي إلى تنفس مدرسي. أما إذا وقع خلل في الإيقاع المدرسي حصل إجهاد وتعب أو فتور وكسل وهو مؤشر سلبي.

 

إيقاع المدرسة وإيقاع المجتمع:

 

            من البديهي أن بناء المجتمع سابق على تنظيم مؤسسة المدرسة ، لكن وظيفة المدرسة بقيت دائما كامنة في جسم المجتمع. فإلى أي حد يمكن عقد تصالح بينهما؟

 

            عند الدخول من العطلة الصيفية يتم الحديث عن الدخول المدرسي، ثم تم توسيع هذا المفهوم إلى دخول اجتماعي ودخول سياسي ودخول ثقافي.........الخ، إذن فالدخول و الخروج المدرسيين ليس عملا اعتباطيا، بل هو ظاهرة تهم شرائح كبيرة من المجتمع الذي تعتبر الأسرة نواته الأساسية.

 

            فالأسرة تعيش هذا الحدث كتحول في الإيقاعات الفردية و الجماعية؛ حيث يعاد بناء شبكة زمنية خاصة بأيام المدرسة، ويمتد هذا التأثير إلى خارجها (إعادة توزيع اقتصاد المدينة بإعادة النظر في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في علاقتها بالزمن).

 

الإيقاعات المدرسية ضمن المنظومة التربوية

20/11/2007 18:10 par louma6

دخل مفهوم : الإيقاع المدرسي بقوة ضمن النقاشات المرتبطة بالمؤسسة التعليمية بفعل أهمية عنصر الزمن في تحقيق التجديد التربوي والرفع من جودته؛ فالدخول والخروج من المدرسة ليس أمرا معزولا، بل هو ظاهرة اجتماعية واقتصادية وتربوية ذات أبعاد واسعة وانعكاسات كبيرة على المجتمع بجميع مكوناته......

 

يشكل موضوع الزمن والمدرسة جهاز مفاهيمي ناتج عن تطولا في التصورات والمقاربات التي تعنى بموضوع الزمن المدرسي الذي يمكن تقسيمه إلى:

 

-                         استعمال الزمن: الذي هو الأداة التنظيمية لمجموع أنشطة الحياة المدرسية والمساهمين فيها، حيث تقدم المواد الدراسية على شكل جرعات مدروسة. وكما هو معلوم يحتوي استعمال الزمن على: إيقاع زمني/ مادة دراسية/مدرس/ متعلم/فضاء، وهي كلها عناصر تضرب موعدا كي تحقق غايات محددة.

 

-                         التوزيع السنوي: وهو عبارة عن توليف بين وحدة الزمن والوحدات المعرفية المراد تدريسها، ويختلف حسب الوحدات الزمانية ليكون سنويا أو دوريا أو شهريا أو أسبوعيا أو حسب الوحدات الدراسية.

-                         الحصة أو المقطع: قد تكون الحصة بين 20 و 60 دقيقة، أما المقطع Séquence  فيتكون من عدة وضعيات تعلمية متداخلة تحقق أهدافا تعلمية محددة.

-                         العطل المدرسية: وتمثل جزءا من نظام الحياة المدرسية، حيث تعد وحدات زمنية يحصل فيها الإسبات l’hibernation لتتيح التجديد النفسي والبيولوجي..

هذا ويعرف الإيقاع المدرسي لحظات ارتفاع/قوة ، ولحظات انخفاظ/ارتخاء ( دراسة / عطلة ) يؤدي إلى تنفس مدرسي. أما إذا وقع خلل في الإيقاع المدرسي حصل إجهاد وتعب أو فتور وكسل وهو مؤشر سلبي.

 

إيقاع المدرسة وإيقاع المجتمع:

 

            من البديهي أن بناء المجتمع سابق على تنظيم مؤسسة المدرسة ، لكن وظيفة المدرسة بقيت دائما كامنة في جسم المجتمع. فإلى أي حد يمكن عقد تصالح بينهما؟

 

            عند الدخول من العطلة الصيفية يتم الحديث عن الدخول المدرسي، ثم تم توسيع هذا المفهوم إلى دخول اجتماعي ودخول سياسي ودخول ثقافي.........الخ، إذن فالدخول و الخروج المدرسيين ليس عملا اعتباطيا، بل هو ظاهرة تهم شرائح كبيرة من المجتمع الذي تعتبر الأسرة نواته الأساسية.

 

            فالأسرة تعيش هذا الحدث كتحول في الإيقاعات الفردية و الجماعية؛ حيث يعاد بناء شبكة زمنية خاصة بأيام المدرسة، ويمتد هذا التأثير إلى خارجها (إعادة توزيع اقتصاد المدينة بإعادة النظر في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في علاقتها بالزمن).